قناة بنما المستفيد الأكبر من إغلاق هرمز وتربح المليارات
مع استمرار إغلاق مضيق هرمز لأكثر من شهرين، شهدت خريطة التجارة العالمية تحوّلًا دراماتيكيًا، حيث برزت قناة بنما كأحد أكبر المستفيدين من الأزمة، في وقت تتكبد فيه دول آسيا الخسائر الأكبر بسبب اضطراب إمدادات الطاقة.
ودفعت الأزمة شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها بشكل عاجل لتجنب المرور عبر الخليج، ما أدى إلى زيادة غير مسبوقة في الطلب على العبور عبر قناة بنما، التي تمر من خلالها نحو 6% من التجارة العالمية. وفي ظل هذا الضغط، قفزت أسعار العبور إلى مستويات قياسية، حيث دفعت بعض الشركات ما يصل إلى 4 ملايين دولار للحصول على أولوية المرور، مقارنة بالأسعار المعتادة التي تتراوح بين 300 و400 ألف دولار، حسبما قالت صحيفة لاراثون الإسبانية.
هذا الارتفاع الكبير يعكس حالة الطوارئ في سلاسل الإمداد، إذ تسعى الشركات لتأمين شحنات الوقود والسلع بأسرع وقت ممكن. كما شهدت القناة طوابير انتظار طويلة ومزادات شرسة على مواعيد العبور، في ظل تنافس محموم بين الشركات لتقليل الخسائر الناتجة عن تأخير الشحنات.
في المقابل، أدى إغلاق مضيق هرمز—الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم—إلى شلل واسع في تدفقات الطاقة، خاصة نحو آسيا التي تستحوذ على أكثر من 80% من هذه الإمدادات.


