عاصفة تُدمّر مقدمة طائرة ”إيرباص A320” وتُجبرها على العودة فى بولندا
مشهد أقرب لأضرار قصف جوي، هكذا بدت طائرة ركاب أوروبية بعد اختراقها عاصفة برد عنيفة في سماء بولندا، فى واقعة صادمة كادت تتحول إلى كارثة جوية لولا تدخل الطيار في اللحظة الحاسمة.
الطائرة من طراز "إيرباص A320" أقلعت من مطار كاتوفيتشي-بيرزوفيتشي يوم 21 أبريل، وكانت في طريقها إلى وجهة لم يُعلن عنها، قبل أن تواجه ظروفًا جوية شديدة التعقيد، وفقا لموقع "نيويورك بوست".
بحسب التقارير، حاول الطيار تفادي العاصفة الرعدية، لكنه دخل مباشرة فى نطاق عاصفة برد كثيفة، لتبدأ لحظات الخطر.
ومع تزايد شدة الارتطام، لم يجد قائد الطائرة خيارا سوى تنفيذ مناورة دوران كاملة في الجو والعودة إلى نقطة الإقلاع، ليتمكن من الهبوط بسلام.
ورغم الهبوط الآمن، لم تخرج الطائرة دون خسائر، صور نشرتها شركة صيانة الطائرات البولندية "LS Technics" كشفت عن حجم الأضرار، حيث بدا هيكل الطائرة مليئا بالحفر، مع ثقب واضح فى مقدمتها، نتيجة اصطدام كرات البرد عالية السرعة.
كما تضررت الحواف الأمامية للأجنحة والمثبتات، إضافة إلى مكونات حساسة داخل قبة الرادار، تشمل أنظمة الملاحة والهبوط، ما يبرز خطورة ما تعرضت له الطائرة.
الطائرة متوقفة حاليا في مطار كاتوفيتشي، ومن المتوقع أن تخضع لعمليات إصلاح واسعة قبل السماح لها بالعودة إلى الخدمة.
ورغم حجم الأضرار، لم يتم تسجيل أي إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم، في واقعة اعتُبرت "نجاة معجزة".
خبراء الطيران وصفوا عواصف البرد بأنها من أخطر التهديدات التي قد تواجه الطائرات، إذ يمكن أن تُلحق أضرارا جسيمة خلال ثوانى، حتى للطائرات الحديثة.
ويحدث هذا النوع من المخاطر غالبا عند دخول الطائرة قلب عاصفة رعدية نشطة، خاصة أثناء الصعود، وهو السيناريو الأقرب لما حدث في هذه الرحلة.
الواقعة تعيد تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الطيران المدني في التعامل مع الظواهر الجوية المفاجئة، والتي قد تتحول فى لحظات إلى تهديد حقيقى، رغم كل أنظمة الأمان المتطورة.


