تسويق منتجات الغزل والنسيج عالميا تثير جدلا تحت القبة
آثارت لجنة الصناعة بمجلس النواب، خلال اجتماعها برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، تساؤلات هامة حول مدى جاهزية الذراع التسويقي المسوقة لمنتجات شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، والتي تزامنا مع اقتراب الانتهاء من تنفيذ خطة التطوير الشاملة، وما يرتبط بها من تحديات تتعلق بقدرة الشركة على تشغيل طاقتها الإنتاجية وتسويق منتجاتها بكفاءة، في ضوء مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائب سالمان محمد حسن بشأن أوضاع شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، والتي وصفها بأنها "صرح صناعي كبير" يعاني من ضعف في منافذ البيع.
وخلال المناقشات، أكد النائب أحمد مصطفى البهي أهمية الاطمئنان على تحقيق الطاقة الإنتاجية المستهدفة لمختلف المنتجات، مع وجود آليات واضحة لتصريف هذا الإنتاج، متسائلا عن مدى جاهزية كيان Egyptian Cotton Hub لتسويق المنتجات، وما إذا كانت لديها تعاقدات والتزامات تتناسب مع حجم الإنتاج المتوقع في خطة التطوير.
وطالب البهي بضرورة إنشاء منصة إلكترونية تتيح للمواطنين شراء منتجات الشركة مباشرة عبر الإنترنت، خاصة المنتجات النهائية بما يسهم في توسيع قاعدة العملاء وتعزيز التسويق المحلي.
ليعقب المهندس أحمد عبد الرحمن بدر، العضو المنتدب التنفيذي لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، بتأكيده وجود موقع إلكتروني بالفعل شراء منتجات الشركة "الفاينل برودوكت"، داعيا أعضاء اللجنة إلى زيارة مصانع المحلة للوقوف على حجم التطور الذي شهدته، والذي شمل تحديث نظم التشغيل والانضباط، بما في ذلك تطبيق أنظمة حديثة للحضور والانصراف تعتمد على البصمة.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة النائب أحمد بهاء شلبي، أن التطوير الصناعي لا يكتمل دون وجود منظومة تسويق فعالة، متسائلا عن وجود نسب إلزامية للتسويق والتصدير ضمن التعاقدات القائمة، لضمان تصريف الإنتاج وتحقيق العائد الاقتصادي المستهدف.
وفي رده قال العضو المنتدب التنفيذي لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، إن هناك تعاقد مع Egyptian Cotton Hub، لتتولى تسويق نحو 80% من إجمالي الإنتاج، سواء المنتجات النهائية أو نصف المصنعة، بينما يتم توجيه 20% للسوق المحلي، في إطار تحقيق التوازن بين التصدير وتلبية احتياجات الداخل.
ولفت أحمد عبد الرحمن بدر، إلي شركة إيجيبت هابت تعاقدت علي طلبيات دولية بالفعل، علي أن يتم شحنها في سبتمبر القادم، عقب انتهاء خطة التطوير والافتتاح الرسمي خلال شهرين ، قائلا : "الشركة أنشأت عام 27، والعام القادم مع اكتمال الـ100 عام، هتشوفوها فى شكل تاني خالص، هيبقى في محلة قديمة، ومحلة جديدة".
كما استعرض "بدر" مؤشرات الأداء المالي، مشيرين إلى أن حجم المبيعات شهد زيادة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، رغم وجود بعض الالتزامات التمويلية، حيث ارتفع حجم المبيعات من نحو 75 مليون شهريا قبل تشغيل مصنع "غزل 1"، وهو أكبر مصنع غزل في العالم إلى ما يقارب 200 مليون طن شهريا.
وأوضح "بدر" إلى أن نمط التصدير يشهد تحولا تدريجيا، حيث كان يتم تصدير معظم الإنتاج في صورة غزل إلى دول مثل الهند وباكستان والبرازيل، بينما تستهدف الخطة الحالية التوسع في تصدير المنتجات النهائية، خاصة بعد تشغيل مصانع النسيج، بما يحقق قيمة مضافة أعلى للقطن المصري ويعزز تنافسية المنتج في الأسواق العالمية.


