تغيير فى سياسة المجر بعد انتهاء عهد أوربان اتجاه نتنياهو
شهدت المجر تغييرا سياسيا واضحا مع الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء المجرى بيتر ماجيار، وانتهاء عهد فيكتور أوربان، وخاصة تجاه إسرائيل، وكانت أولى القرارات التي اتخذها ماجيار هو اعتقال رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتيناهو حال زيارته للبلاد.
كما أعلن ماجيار أن بلاده ستعيد الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً التزامها بتنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عنها، بما في ذلك أي أوامر قد تطال شخصيات دولية بارزة مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويأتي هذا الإعلان في تحول واضح عن سياسة الحكومة السابقة بقيادة فيكتور أوربان، الذي كان قد أعلن نية المجر الانسحاب من المحكمة في 2 يونيو 2026، وذلك عقب استضافة نتنياهو في بودابست العام الماضي، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه.
لكن بعد فوزه في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أكد ماجيار تغيير المسار السياسي، مشيرًا إلى أن حكومته الجديدة ستعيد التزامها الكامل بالقانون الدولي وبآليات العدالة الجنائية الدولية.
وأوضح ماجيار أن الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية ملزمة قانونيًا بتنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عنها في حال دخول شخص مطلوب إلى أراضيها، مضيفًا أن هذا المبدأ سيكون جزءًا أساسيًا من سياسة بلاده الخارجية في المرحلة المقبلة.
وفي تعليقه على دعوته لعدد من القادة، من بينهم نتنياهو، إلى بودابست، قال ماجيار إنه وجه الدعوات بشكل عام خلال اتصالاته الهاتفية مع زعماء دوليين، مشددًا على أن جميع الأطراف على دراية بالإطار القانوني المنظم للعلاقات الدولية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل حول مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية عام 2024 بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، وهو ما أثار انقسامًا واسعًا على الساحة الدولية.
ويُتوقع أن يفتح الموقف المجري الجديد نقاشًا أوسع داخل الاتحاد الأوروبي حول الالتزام بالقانون الدولي، وحدود تنفيذ قرارات المحكمة في ظل التوترات السياسية المتصاعدة على الساحة العالمية.


