رئيس حكومة إسبانيا يزور الصين لتعزيز التقارب وسط التوتر مع ترامب
تواصل إسبانيا تحركاتها الدبلوماسية لتعزيز علاقاتها مع الصين، في خطوة تعكس تحولًا ملحوظًا في توجهاتها الدولية، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بسبب مواقف مدريد من الأزمات العالمية، وعلى رأسها الحرب في إيران.
وقام رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بزيارة جديدة إلى بكين، هي الرابعة خلال أكثر من ثلاث سنوات، حيث يسعى إلى توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي مع الصين، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين، وفقا لصحيفة الموندو الإسبانية.
وخلال الزيارة، شدد سانشيز على أهمية أن تلعب الصين دورًا أكبر في النظام الدولى، خاصة في ظل التحولات المتسارعة نحو عالم متعدد الأقطاب، داعيًا بكين إلى المساهمة في تهدئة النزاعات العالمية واحترام القانون الدولي.
ومن المنتظر أن يلتقي سانشيز بالرئيس الصيني شي جين بينج لبحث سبل تعزيز التعاون، خصوصًا في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا، حيث تعتمد إسبانيا بشكل متزايد على المنتجات والتقنيات الصينية لدعم تحولها نحو الاقتصاد الأخضر.
وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس، إذ تشهد العلاقات بين مدريد وواشنطن توترًا واضحًا، بعد رفض إسبانيا دعم العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، وامتناعها عن السماح باستخدام قواعدها أو مجالها الجوي، وهو ما أثار استياء الإدارة الأمريكية.
ووفقا للصحيفة فإن إسبانيا تسعى إلى تقليص العجز التجاري مع الصين عبر زيادة صادراتها وجذب مزيد من الاستثمارات، في وقت تمثل فيه بكين شريكًا تجاريًا رئيسيًا، رغم التحديات القائمة في ميزان التجارة بين الجانبين.
ويعكس هذا التحرك الإسباني محاولة لإعادة التوازن في علاقاتها الدولية، من خلال تنويع الشراكات وتقليل الاعتماد على حليف واحد، في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة في موازين القوى.


