التصوير بدون إذن جريمة حتى لو لم يتم النشر.. برلمانى
رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "التصوير بين الحرية والمسؤولية.. التصوير بدون إذن جريمة حتى لو لم يتم النشر"، استعرض خلاله مذكرة إيضاحية لمشروع قانون لتنظيم التصوير والنشر، و6 عناصر لسد القصور التشريعى، الأبرز الأثر التشريعي والاجتماعي المتوقع، ففي الفترة الأخيرة فيه استسهال في تصوير الناس بدون علمهم أو رضاهم، سواء في الشارع أو أماكن العمل أو حتى في مناسبات خاصة، ثم تداول المقاطع بين الأشخاص أو عبر تطبيقات المراسلة، القانون المصري حاسم في هذه المسألة.
فطبقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة أو نشر أو تداول صورًا أو معلومات دون رضا صاحبها"، كما يجرم قانون العقوبات تسجيل أو نقل صورة شخص في مكان خاص دون إذنه، لما في ذلك من اعتداء صريح على الخصوصية، والأهم قانونًا: مجرد التصوير دون إذن قد يُشكل جريمة إذا تضمن اعتداءً على الخصوصية، كما أن تداول الفيديو بين الأصدقاء أو في مجموعات مغلقة يُعد تداولًا معاقبًا عليه، حتى لو لم يتم نشره على صفحات عامة، وعدم نشر الفيديو على الإنترنت لا يعفي من المسئولية الجنائية إذا ثبت الاعتداء على الحياة الخاصة.
في التقرير التالى، نلقى الضوء على التصوير بين الحرية والمسؤولية، ومذكرة إيضاحية لمشروع قانون لتنظيم التصوير والنشر، وذلك من حيث الإطار العام للمشكلة، وفلسفة المشروع، والأسباب الداعية إلى التشريع، ومنهجية المشروع في التنظيم، والأثر التشريعي والاجتماعي المتوقع، فلم يعد التصوير في عصر الفضاء الرقمي مجرد وسيلة فنية أو أداة توثيقية، بل أضحى نشاطًا ذا طبيعة قانونية مركبة، تترتب عليه آثار مباشرة تمس الحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الخصوصية وحرية التعبير، بوصفهما من الحقوق الإنسانية المكفولة دستوريًا .


