12 أبريل 2026 19:10 24 شوال 1447
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

نيوزويك: التوتر بين إدارة ترامب والفاتيكان يهدد الجمهوريين فى الانتخابات

ترامب
ترامب

حذرت مجلة نيوزويك الأمريكية من أن التوترات المتزايدة بين إدارة ترامب والفاتيكان بشأن الصراع في الشرق الأوسط قد تؤدى إلى خلق مخاطر سياسية جديدة للحزب الجمهوري بين الناخبين الكاثوليك، مما قد يزيد من التحديات التي تواجه مرشحي الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية المتقاربة لعام 2026.

وكان بابا الفاتيكان، البابا لاون الرابع عشر، قد انتقد بشكل لافت تحركات الرئيس دونالد ترامب في الحرب الإيرانية. ففي رده على تصريح ترامب بأن الولايات المتحدة ستمحو "حضارةً بأكملها" إذا لم تلتزم طهران بمهلة إعادة فتح مضيق هرمز، وصف البابا هذا التهديد بأنه "غير مقبول بتاتًا"، وحذر مرارًا من الخطاب العدائي منذ بداية "عملية الغضب الملحمي".

ونقلت نيوزويك عن ماسيمو فاجيولي، مؤرخ الكنيسة الكاثوليكية وأستاذ اللاهوت، قوله إن ما نراه الآن هو أن البابا قد تمكن من توحيد صفوف المزيد من الأساقفة حول موقف الفاتيكان، حتى أولئك الذين كانوا أكثر تعاطفًا مع دونالد ترامب، لأنهم أدركوا أن شعار "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" (MAGA) اليوم يختلف عما كان عليه سابقًا.

وقد تصاعدت التوترات بعد أن نشرت صحيفة "فري برس" تقريرًا يفيد بعقد اجتماع مغلق بين مسؤولين من الفاتيكان والبنتاجون في يناير الماضي، حيث قام مسؤولون أمريكيون بتوجيه محاضرات لممثلي الكنيسة الكاثوليكية. ووفقًا للصحيفة، استشهد أحد المشاركين بفترة بابوية أفينيون - وهي فترة من القرن الرابع عشر استخدمت فيها الملكية الفرنسية الضغط العسكري لإخضاع البابوية لإرادتها - كتحذير بشأن القوة الأمريكية، قائلًا لأحد الكرادلة: "أمريكا تمتلك القوة العسكرية لفعل ما تشاء في العالم"، و"من الأفضل للكنيسة الكاثوليكية أن تنحاز إليها".

ونفى البنتاجون الرواية، وقال لمجلة نيوزويك بأن وصف المجلة للاجتماع "مبالغ فيه ومشوّه للغاية"، ووصف اللقاء بأنه "نقاش محترم وعقلاني" بين مسؤولين أمريكيين ومسؤولين من الفاتيكان.

من جانبه، قال فاجيولي لمجلة نيوزويك: لم يتضح كيف سيكون الأثر السياسي لهذا الموقف على الكاثوليك الأمريكيين.

ولفتت نيوزويك إلى أن نسبة تصويت الكاثوليك في الولايات المتحدة شهدت تحولاً ملحوظاً عبر الزمن، إذ كان يُنظر إليهم كقاعدة انتخابية ديمقراطية أساسية طوال معظم القرن العشرين، قبل أن يبرزوا ككتلة أكثر تنوعاً سياسياً منذ عام 2000.

وبحسب مركز بيو للأبحاث، أيّد نحو 55% من الكاثوليك ترامب على حساب نائبة الرئيس السابق كامالا هاريس في انتخابات عام 2024، ما يُمثل تحولاً عن انتخابات عام 2020 حين ساهمت هذه الفئة في فوز جو بايدن ليصبح ثاني رئيس كاثوليكي في تاريخ البلاد.

نيوزويك: التوتر بين إدارة ترامب والفاتيكان يهدد الجمهوريين فى الانتخابات