صندوق النقد: عجز المالية العامة فى ليبيا 30% من إجمالى الناتج المحلى 2025
قال صندوق النقد الدولى، إن ليبيا تحظى بإمكانات اقتصادية هائلة تدعمها مواردها الهيدروكربونية الكبيرة، وموقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأبيض المتوسط، وفرص تنمية القطاع الخاص التي لم تُستَغَل بعد، ومن ثم فإن إدارة هذه الموارد على نحو يتسم بالحرص والكفاءة، واتخاذ خطوات لتنويع النشاط الاقتصادي، يمكن أن يشكل أساسا قويا للنمو الاقتصادي المستدام والشامل للجميع ولتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي.
وأكد صندوق النقد الدولى أن الوضع الاقتصادي الكلي في الوقت الراهن يعكس ديناميكية معاكسة ويشير إلى مخاطر كبيرة في ميزان المدفوعات، مع ما لها من عواقب سلبية على السكان، فقد ارتفع الإنفاق العام كثيرا حتى تجاوز المستويات المستدامة، في حين بلغ عجز المالية العامة حوالي 30% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2025.
وارتفع الدين العام بما يقرب من الضعف على مدار العامين الماضيين وبلغ 146% من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط الخارجية. وبرغم تخفيض سعر الصرف مرتين منذ إبريل 2025 والمبيعات الكبيرة من النقد الأجنبي، لا تزال الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسعر الموازي كبيرة، برغم تقلصها مقارنة بمستويات الذروة التي بلغتها في السابق، وهو ما يرجع إلى استمرار الطلب المفرط على النقد الأجنبي. وساهمت هذه الضغوط على المالية العامة في ارتفاع التضخم حتى بلغ مستويات ثنائية الرقم، مما أدى إلى تراجع القوة الشرائية وأثر سلبا على المستويات المعيشية للسكان. وساهم ذلك أيضا في انتقال عبء التعديل إلى القطاع الخاص من خلال ضغط الائتمان بهدف المحافظة على الاحتياطيات واستقرار سعر الصرف.
وقالت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولى، إن التدفق اليومي العالمي من النفط انخفض بنحو 13%، وانخفض تدفق الغاز الطبيعي المسال العالمي بنحو 20%، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، موضحة أن سعر نفط برنت ارتفع من 72 دولارا للبرميل عشية اندلاع الأعمال العدائية إلى ذروة قدرها 120 دولارا قائلة "ولحسن الحظ، انخفضت أسعار النفط، ولكنها تظل أعلى بكثير مما كانت عليه قبل الحرب وكثير من الدول يدفع علاوات كبيرة للوصول إلى الإمدادات الثمينة.
والتقى رؤساء صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي لمناقشة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد والأمن الغذائي العالميين.
وقالت المؤسسات في بيان صحفى مشترك، تعصف الحرب في الشرق الأوسط بالأرواح وسبل العيش داخل المنطقة وخارجها، وقد نتج عنها بالفعل أحد أكبر اضطرابات أسواق الطاقة العالمية في التاريخ الحديث، ولا شك أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط والغاز والأسمدة، إلى جانب اختناقات النقل، ستؤدي إلى تزايد أسعار المواد الغذائية وانعدام الأمن الغذائى.


