8 نوفمبر 2026 16:13 27 جمادى أول 1448
العروبة
  • cibeg

الأخبار

وزير الصحة: الإنفاق الحكومى ارتفع 12 ضعفا خلال 12 عاما بإجمالى تريليونى جنيه

وزير الصحة:
وزير الصحة:

استعرض الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، حجم التطور الذي شهدته المنظومة الصحية المصرية منذ عام 2014، وما تحقق من إنجازات في تطوير البنية التحتية والمنشآت الطبية، وزيادة الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي، والتوسع في المبادرات الرئاسية، وإعداد وتأهيل الكوادر البشرية، مؤكدًا أن بناء الإنسان وتطوير الخدمات الصحية يأتيان في مقدمة أولويات الدولة المصرية.

جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات المؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث استعرض الوزير رحلة أعضاء المهن الصحية من مرحلة التعليم إلى الممارسة المهنية والتطوير المستمر، ودورهم في تطوير المنظومة الصحية ومواكبة التطورات التكنولوجية والطبية العالمية.

وأكد عبد الغفار، أن إنشاء كلية الطب بالقوات المسلحة عام 2013 جاء في إطار رؤية تستهدف تطوير التعليم الطبي وإعداد كوادر مؤهلة، مشيرًا إلى أنه تشرف بتكليفات سابقة من الرئيس السيسي لمتابعة تطور الكلية وزيارة مقرها الجديد في 27 ديسمبر 2023، حيث اطلع على المنشآت التعليمية والمعامل المتخصصة والبرامج التدريبية المزودة بأحدث الإمكانات.

وأوضح وزير الصحة أن المنظومة الصحية تقوم على ثلاثة عناصر أساسية، تشمل البنية التحتية للرعاية الصحية من مستشفيات ومراكز ووحدات رعاية أولية مجهزة بأحدث التقنيات، والكوادر البشرية المؤهلة القادرة على التعامل مع التطورات الطبية، إلى جانب التشريعات واللوائح المنظمة للعمل الصحي.

وأشار إلى أن الدولة عملت منذ عام 2014 على تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي للقطاع الصحي، من خلال إصدار عدد من القوانين وإنشاء مؤسسات وهيئات متخصصة، من بينها المجلس الصحي المصري، وهيئة الرعاية الصحية، والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، وهيئة الدواء المصرية، وهيئة الشراء الموحد، والهيئة القومية لسلامة الغذاء.

واستعرض عبد الغفار التحديات الصحية التي واجهت مصر عام 2014، وفي مقدمتها تراكم الأعباء المرضية، وعدم العدالة في توزيع الخدمات الصحية جغرافيًا، والزيادة السكانية المتسارعة، وتهالك جانب كبير من البنية التحتية الطبية.

وتوقف الوزير أمام تجربة القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي «سي»، مستشهدًا بحلم الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنهاء معاناة ملايين المصريين من المرض، والذي تحول إلى مشروع قومي من خلال إجراء المسح الطبي لأكثر من 62 مليون مواطن، واكتشاف وعلاج نحو 4 ملايين مصاب، مع توطين صناعة الدواء.

وأكد أن هذه الجهود أسفرت عن انتقال مصر من واحدة من أعلى دول العالم في معدلات الإصابة بفيروس سي إلى الدولة الأولى عالميًا التي تحصل على المستوى الذهبي على مسار القضاء على المرض، وتسلم الرئيس السيسي شهادة الإشهاد الذهبي من منظمة الصحة العالمية عام 2023، في إنجاز حظي بإشادات دولية واسعة.

وأشار وزير الصحة إلى أن المؤشرات الصحية في عام 2014 كشفت عن ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بعدد من الأمراض، من بينها ارتفاع ضغط الدم الذي بلغت نسبته 39.7%، ومرض السكري بنسبة 17.2%، إلى جانب ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض السرطان وسوء التغذية لدى الأطفال.

وأوضح أن تدخل الدولة من خلال الاستراتيجيات الصحية والمبادرات الرئاسية أسهم في خفض معدلات الوفيات الناتجة عن عدد من الأمراض، حيث انخفضت وفيات مرض السكري بنسبة 13%، وأورام الثدي بنسبة 15%، والالتهاب الكبدي الفيروسي بأكثر من 71%، وفق المؤشرات التي استعرضها خلال كلمته.

وأضاف أن المؤشرات الخاصة بصحة الأطفال والتغذية شهدت تحسنًا ملحوظًا، حيث انخفض انتشار السمنة إلى 8%، والتقزم إلى 3%، والأنيميا إلى 7.8%، بعد أن كانت معدلاتها مرتفعة بصورة كبيرة.

وشدد على أن هذه النتائج لم تكن مسؤولية وزارة الصحة وحدها، وإنما جاءت ثمرة تكامل جهود مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة التعليم العالي والمستشفيات الجامعية والقوات المسلحة ومؤسسات تقديم الخدمات الصحية.

وكشف الدكتور خالد عبد الغفار عن ارتفاع الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة بنحو 12 ضعفًا خلال الفترة من 2014 حتى العام المالي 2026/2027، ليصل إجمالي الإنفاق إلى نحو تريليوني جنيه خلال هذه الفترة.

وأوضح أن الإنفاق ارتفع من 42.4 مليار جنيه عام 2014 إلى نحو 511 مليار جنيه في العام المالي 2026/2027، بما يعكس حجم الاستثمارات التي وجهتها الدولة لمواجهة التحديات الصحية وتطوير المنشآت الطبية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفيما يتعلق بتطوير البنية التحتية، أشار الوزير إلى تنفيذ أكثر من 1309 مشروعات صحية في مختلف محافظات الجمهورية، بتكلفة تجاوزت 403 مليارات جنيه، أسهمت في إضافة نحو 20 ألف سرير، وأكثر من 1500 حضانة، ونحو 1900 ماكينة غسيل كلوي.

وأضاف أن عدد المستشفيات التابعة لوزارة الصحة ارتفع من 495 مستشفى إلى 554 مستشفى، كما ارتفع عدد أسرة الرعاية المركزة من نحو 4500 سرير عام 2014 إلى 11415 سريرًا عام 2026، بما يعادل نحو ثلاثة أضعاف العدد السابق.

وأكد أن أعمال التطوير شملت تزويد المنشآت الطبية بأحدث الأجهزة التشخيصية والعلاجية، بما في ذلك أجهزة القسطرة القلبية، والدراسات القلبية، وأجهزة المسح الذري وعلاج الأورام، إلى جانب إنشاء وتطوير صروح طبية في عدد من المحافظات، استعدادًا للتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.

25 مليون مواطن مستهدف استفادتهم من التأمين الصحي الشامل بالمرحلتين الأولى والثانية

وأوضح عبد الغفار أن منظومة التأمين الصحي الشامل انطلقت بتوجيهات القيادة السياسية خلال عامي 2018 و2019، بهدف إحداث تحول تدريجي وشامل في نظام تقديم الخدمات الصحية، مشيرًا إلى اكتمال التطبيق في ست محافظات ضمن المرحلة الأولى، وبدء العمل في ست محافظات أخرى ضمن المرحلة الثانية.

وأضاف أن إجمالي المستفيدين المستهدف وصولهم إلى المنظومة مع استكمال المرحلة الثانية سيتجاوز 25 مليون مواطن، بما يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتوفير خدمات طبية متكاملة للمواطنين.

وأشار وزير الصحة إلى أن الدولة لم تكتفِ بتطوير المنشآت الطبية، بل أطلقت 16 مبادرة رئاسية صحية، بالتعاون مع إدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة والجهات المعنية، شملت مبادرات القضاء على فيروس سي، وإنهاء قوائم الانتظار، ومكافحة سوء التغذية، والكشف المبكر عن أمراض العيون لدى الأطفال.

وكشف أن نحو 95 مليون مواطن استفادوا من المبادرات الرئاسية، التي قدمت ما يقرب من 303 ملايين خدمة صحية منذ انطلاقها عام 2018 وحتى الآن.

وفي ملف التعليم الطبي وإعداد الكوادر البشرية، أوضح عبد الغفار أن عدد كليات الطب في مصر ارتفع من 18 كلية عام 2014، ومن المتوقع أن يصل إلى 70 كلية بحلول عام 2027، تشمل الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية وفروع الجامعات الدولية وكليات الطب بالقوات المسلحة.

وأشار إلى أن هذا التوسع سينعكس على أعداد خريجي كليات الطب، التي ارتفعت من نحو 6 آلاف طبيب سنويًا إلى 27 ألف طبيب متوقع تخرجهم عام 2027، مع استهداف الوصول إلى 30 ألف طبيب سنويًا بحلول عام 2030.

وشدد على أن زيادة أعداد الخريجين يجب أن تتواكب مع منظومة متكاملة للتدريب والتأهيل المستمر، بالتعاون بين وزارات الصحة والدفاع والتعليم العالي والمجلس الصحي المصري، لضمان إعداد أطباء قادرين على التعامل مع أحدث التقنيات الطبية وتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية.

ولفت الوزير إلى تفعيل منظومة ترخيص مزاولة المهن الطبية، من خلال امتحان عام للحصول على الترخيص وتجديده كل خمس سنوات، وفق نظام يعتمد على ساعات تدريبية معتمدة، والمشاركة في المؤتمرات وورش العمل، والتسجيل في برامج الدراسات العليا، بما يشمل الدبلومات والماجستير والدكتوراه والبورد المصري.

وأضاف أن الدولة تعمل على توفير مراكز تدريب منتشرة في مختلف المحافظات، لتأهيل الكوادر الطبية منذ التخرج وحتى مراحل الممارسة المهنية، إلى جانب التوسع في مراكز المحاكاة الطبية المتطورة.

وكشف عن وجود توجيه رئاسي بإنشاء مركز محاكاة طبي جديد بطريق العين السخنة، مقابل العاصمة الإدارية الجديدة، بهدف تعزيز قدرات التدريب الطبي وتوفير إمكانات متقدمة لتأهيل الكوادر الصحية.

وأكد عبد الغفار أن تطوير التعليم الطبي يشمل أيضًا تعزيز التعاون مع المؤسسات والمراكز الطبية العالمية، مشيرًا إلى الشراكات مع مستشفى جوستاف روسي، ومجموعة مستشفيات سان دوناتو، ومستشفيات جامعة فيينا، وجامعة هارفارد، وعدد من الجامعات والمؤسسات الطبية في ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح أن هذه الشراكات تستهدف نقل الخبرات الدولية، وتطوير التدريب والبحث العلمي، وإعداد طبيب مصري قادر على مواكبة أحدث النظم والتقنيات الطبية العالمية.

واستعرض وزير الصحة أبرز الإنجازات التي تحققت في مجال مكافحة الأمراض، مؤكدًا أن الجهود الوطنية أسهمت في تحقيق سبع محطات مهمة، أبرزها:

إعلان مصر خالية من شلل الأطفال عام 2006.

تحقيق تقدم في القضاء على الحصبة والحصبة الألمانية خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

إعلان مصر خالية من الملاريا في أكتوبر 2024.

خلو مصر من مرض التراخوما.

تحقيق تقدم دولي في مسار القضاء على فيروس سي والسيطرة على فيروس بي.

القضاء على مرض الفلاريا.

مواصلة الجهود للوصول إلى القضاء على البلهارسيا.

وأشار إلى أن هذه الإنجازات أسهمت في حصول مصر على شهادات دولية وإشادات من المؤسسات الصحية العالمية والمجلات العلمية المتخصصة.

واختتم الدكتور خالد عبد الغفار كلمته بالتأكيد على أهمية التعاون والتكامل بين وزارتي الصحة والدفاع في تطوير المنظومة الصحية، سواء من خلال المستشفيات والمبادرات الرئاسية أو المشروعات البحثية المتقدمة.

وأوضح أن مجالات التعاون تشمل مركز بحوث الطب التجديدي، ومشروع الجينوم المرجعي للمصريين، ومعامل السلامة الحيوية من المستوى الثالث (BSL-3) بالتعاون مع إدارة الحرب الكيميائية، إلى جانب عدد من المشروعات والمبادرات المشتركة.

وأكد أن الاستثمار في الكوادر البشرية والتدريب والبحث العلمي، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية والتشريعات، يمثل الركيزة الأساسية لاستدامة تطوير القطاع الصحي المصري، مشددًا على أن جميع الجهات المعنية تعمل من أجل هدف واحد يتمثل في تحسين صحة المواطن المصري والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة إليه.

وزير الصحة: الإنفاق الحكومى ارتفع 12 ضعفا خلال 12 عاما بإجمالى تريليونى جنيه ⇧