الجامعة العربية: تدمير مدارس غزة يهدد مستقبل جيل كامل ونطالب بإنقاذ التعليم الفلسطيني
حذرت جامعة الدول العربية من التداعيات الخطيرة لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع التعليم الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، مؤكدة أن تدمير المدارس والجامعات وحرمان مئات الآلاف من الطلاب من حقهم في التعليم لا يمثل مجرد خسائر مادية، وإنما تهديدًا لمستقبل جيل كامل، وداعية إلى تحرك عربي ودولي عاجل لحماية المؤسسات التعليمية وضمان استمرار العملية التعليمية.
جاء ذلك في كلمة السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، خلال افتتاح أعمال الدورة الـ112 للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة، المنعقدة بمقر الأمانة العامة للجامعة خلال الفترة من 8 إلى 12 نوفمبر 2026.
وأكد الأمين العام المساعد أن الشعب الفلسطيني يواجه ظروفًا بالغة الصعوبة نتيجة الحرب والدمار والنزوح والحرمان من أبسط مقومات الحياة، مشددًا على أن التعليم يظل أحد أهم ميادين الصمود في مواجهة محاولات التهميش والاقتلاع وطمس الهوية.
وأوضح أن قطاع التعليم الفلسطيني، ولا سيما في غزة، تعرض لدمار واسع طال المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية، وحوّل العديد منها إلى أنقاض، فيما تحولت بعض المنشآت التعليمية إلى أماكن لإيواء الأسر النازحة.
وأشار إلى أن تعطيل الدراسة وحرمان الطلاب من مقاعدهم الدراسية، ومنع المعلمين من أداء رسالتهم، لا يقتصر تأثيره على الحاضر، بل يمتد إلى مستقبل الأجيال الفلسطينية.
وشدد فائد مصطفى على ضرورة تجاوز لغة الأسف والتضامن التقليدية، والانتقال إلى خطوات عملية وشاملة تضع إنقاذ التعليم الفلسطيني في صدارة الأولويات العربية.
وأكد أن حماية التعليم الفلسطيني ليست مسألة إغاثية مؤقتة، وإنما التزام قانوني وأخلاقي وإنساني يتطلب تحركًا عربيًا ودوليًا جادًا.
ولفت إلى أن كل يوم يُحرم فيه طفل من مدرسته، وكل فصل دراسي يفقد فيه طالب فرصته في التعلم، يمثل خسارة تتجاوز الفلسطينيين إلى الضمير الإنساني وقيمة التعليم ذاتها.
وأكد الأمين العام المساعد أهمية حماية المناهج التعليمية الفلسطينية من التزييف والطمس، وصون حق الأجيال في معرفة تاريخها وثقافتها وهويتها الوطنية.
وأوضح أن التعليم الذي ينشده الجانب العربي يقوم على حفظ الحقيقة وترسيخ قيم الحرية والكرامة والعدالة والتسامح، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في رواية تاريخه والحفاظ على ذاكرته الوطنية.
ودعا مصطفى لجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي المحتلة إلى مضاعفة جهودها وتعزيز التنسيق بين المؤسسات العربية والدولية المعنية.
وشدد على أهمية تطوير برامج تعليمية وإعلامية توثق واقع التعليم تحت الاحتلال، وتدعم صمود الطلبة والمعلمين، وتضمن عدم ترك أي طفل فلسطيني وحيدًا في مواجهة الحرمان من حقه في التعليم.
وأكد أن جامعة الدول العربية ستظل إطارًا للعمل العربي المشترك دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأن دعم التعليم يجب أن يبقى أولوية عملية في البرامج والقرارات والمواقف العربية.
واختتم كلمته بالتعبير عن أمله في أن تفضي اجتماعات اللجنة إلى قرارات عملية تعزز صمود الطلبة الفلسطينيين وتحمي حقهم في تعليم آمن وعادل ومستدام.


.jpg)