تراجع أسهم بنك ”باركليز” يثير تكهنات بشأن استحواذ محتمل وسط انخفاض تقييمه السوقي
أصبح بنك "باركليز" البريطاني في دائرة اهتمام الجهات المحتملة للاستحواذ، بعدما أدى هبوط حاد في سعر سهمه إلى وصفه بأنه "أرخص بنك في العالم".
وتراجع أداء البنك، الذي يعتزم إلغاء 5 آلاف وظيفة مع نهاية برنامج لخفض التكاليف استمر 3 سنوات، في نظر المستثمرين، وسط شكوك بشأن استراتيجيته ونتائج مخيبة للآمال خلال الربع الثالث، بحسب ما أوردته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية اليوم الأحد.
وانخفضت أسهم البنك بمقدار الربع خلال شهرين، لتصل إلى 4.07 جنيه إسترليني، ما خفض قيمته السوقية إلى 55 مليار جنيه إسترليني، وهو مستوى يقل قليلًا عن إجمالي صافي قيمة أصوله، وهو أحد المؤشرات المالية الرئيسية.
ويُتداول سهم "باركليز" حاليًا بخصم قدره 40% مقارنة بنظرائه الأوروبيين، ويُعزى ذلك أساسًا إلى انكشاف البنك الكبير على قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية المتعثر الأداء، الذي يُنظر إليه باعتباره أكثر خطورة من أنشطة تقديم القروض وحسابات الادخار في المملكة المتحدة.
وقال خبير الاستثمار راس مولد: "يختلف باركليز عن نظرائه في المملكة المتحدة، مثل لويدز وناشيون وايد، بسبب حضوره الكبير في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية".
ولم يمر ضعف سعر السهم دون ملاحظة الجهات المحتملة للاستحواذ، مثل بنك الاستثمار الأمريكي "جيه بي مورجان"، أكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية، والذي يسعى إلى الاستحواذ على ذراع "باركليز" في سوق الأسهم الأمريكية، ويخطط لتوسيع أعماله في المملكة المتحدة، وفقًا لمصادر في الأوساط المالية بمدينة لندن.
ونقلت صحيفة "ديلي ميل" عن أحد المصادر، دون الكشف عن هويته، أنه من غير المرجح أن تسمح الجهات التنظيمية الأمريكية لبنوك مثل "جيه بي مورجان" بشراء بنك كبير مثل "باركليز"، إلا في حال وقوع أزمة كبرى.
وخلال اتصال مع المحللين الأسبوع الماضي، دافع الرئيس التنفيذي لبنك "باركليز"، سي إس فينكاتاكريشنان، المعروف باسم فينكات، عن سجل أدائه، لكنه تجنب الإجابة عن سؤال بشأن تحول البنك إلى هدف محتمل للاستحواذ.
وقال فينكات إنه "لن يكون إنسانًا" إذا كان راضيًا عن سعر السهم في الوقت الحالي، وعندما سُئل عن التراجع، وما إذا كان انخفاض تقييم البنك يجعله عرضة للاستحواذ باعتباره "أرخص بنك في العالم"، قال: "من المهم أن تركز فرق الإدارة على العوامل التي يمكنها التحكم فيها، وأن تدير الشركة جيدًا، وتحقق عوائد للمساهمين، وعندها أعتقد أن المساهمين سيقيّمونها بالشكل المناسب".
وأضاف: "إذا نظرت إلى الأمر بهذه الطريقة، فأنا أعتقد أن الأساسيات والتقييم سيفرضان نفسيهما، لقد مضى 3 أعوام على استراتيجيتنا، وأعتقد أن النتائج خلال أول عامين ونصف العام عكست الجهود والمدخلات التي بُذلت".
ورغم تضاعف سعر سهم "باركليز" أكثر من مرتين منذ تولي فينكات منصبه قبل 5 سنوات، إلا أن تزايد احتمالات فرض ضريبة استثنائية على البنوك أثر أيضًا سلبًا على الأسهم خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تواجه البنوك في بريطانيا زيادة محتملة في الضريبة الإضافية المفروضة عليها إلى جانب ضريبة الشركات، وهو ما قد يرفع الحصيلة الضريبية بأكثر من 2 مليار جنيه إسترليني.


.jpg)