محافظ البنك المركزي: الاحتياطيات الدولية تغطي 102% من الالتزامات الخارجية وسعر الصرف المرن يحمي الاقتصاد
أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن الاستقرار النقدي والمصرفي يمثل البوابة الرئيسية لتمكين القطاع الخاص واستعادة الثقة في الاقتصاد الحقيقي، مشدداً على أن تبني سعر صرف مرن يخضع لقوى العرض والطلب صعوداً وهبوطاً هو خط الدفاع الأول لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية.
وأضاف أن نظام تثبيت سعر الصرف لم يكن ملائماً لمصر في أي وقت، وأنه تسبب سابقاً في ظهور أسواق موازية وتشوهات اقتصادية حادة.
وقال، خلال جلسة البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي بمنتدى مصر 2026، إن الأولوية القصوى للسياسة النقدية تمثلت في توحيد سعر الصرف والقضاء التام على السوق السوداء ومحاصرة التضخم المرتفع.
وأشار إلى أن معدلات التضخم تراجعت بنجاح من مستويات قياسية اقتربت من 38%، وتجاوزت في بعض فئات السلع الغذائية 73%، لتسجل حالياً نحو 13%، مع استهداف خفضها إلى 7% (±2%) خلال النصف الثاني من 2027، تمهيداً للوصول إلى مستهدف 5% بحلول 2029، عبر سياسات نقدية استشرافية تعتمد على النماذج التنبؤية الحديثة.
وأوضح حسن عبد الله أن الاحتياطيات الدولية ارتفعت لتسجل 57.3 مليار دولار، محققة مستويات أمان تفوق المعدلات القياسية العالمية، إذ بلغت نسبة تغطية الالتزامات الخارجية المستحقة خلال عام نحو 102%، مقارنة بنسب سابقة تراوحت بين 70 و80%.
وأكد أن التركيز الحالي ينصب على تعزيز جودة الاحتياطي وضمان سيولته الفورية وتنوع سلة عملاته واحتياطياته من الذهب، بدلاً من الاكتفاء بملاحقة الأرقام المطلقة.


.jpg)