فيضانات باراجواي تضرب 4200 أسرة.. وتحذيرات من غرق آلاف المنازل.
تفاقمت تداعيات الفيضانات في باراجواي، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب نهر بارانا في تضرر أكثر من 4200 أسرة في ثلاثة أقاليم بالبلاد، وسط تحذيرات رسمية من موجة جديدة من الأمطار قد تؤدي إلى ارتفاع منسوب الأنهار وتهديد آلاف المنازل في العاصمة أسونسيون.
وأعلن أرسينيو زاراتي، رئيس الأمانة الوطنية للطوارئ في باراجواي، أن الفيضانات تركزت بشكل رئيسي في أقاليم ألتو بارانا شرقي البلاد، وميسيونيس ونييمبوكو في الجنوب، وهي مناطق تقع بالقرب من الحدود مع البرازيل والأرجنتين.
وأوضح زاراتي أن نحو 1200 أسرة تقيم في مراكز إيواء مؤقتة موزعة على الأقاليم الثلاثة، بينما انتقلت قرابة 2000 أسرة إلى منازل أقاربها وأصدقائها، في حين لا تزال نحو 1000 أسرة داخل منازلها رغم تداعيات الفيضانات.
الأمطار تضاعف أعداد المتضررين في باراجواي
لم تقتصر الأضرار على المناطق الأكثر تضررًا، إذ سجلت السلطات متضررين آخرين في أقاليم كونسيبسيون وسان بيدرو شمال البلاد، وكاجوازو شرقيها، وكاسابا وجوايرا جنوبًا، نتيجة العواصف الشديدة وتساقط حبات البَرَد المرتبطة بظاهرة النينيو المناخية.
وفي بلدة أيولاس بإقليم ميسيونيس، جنوبي البلاد، سجلت الأمانة الوطنية للطوارئ إجلاء 1064 أسرة، لا تزال 221 أسرة منها في مراكز الإيواء المؤقتة.
وكانت السلطات قد أحصت، حتى يوم الاثنين الماضي، نحو 3000 أسرة متضررة من الفيضانات في تسعة أقاليم من أصل 17 إقليمًا في باراجواي، قبل ارتفاع العدد إلى أكثر من 4200 أسرة.
نهر بارانا يتراجع.. ومخاوف من فيضانات جديدة
وأدت الأمطار الغزيرة إلى ارتفاع منسوب نهر بارانا، الذي ينبع من البرازيل ويمر عبر باراجواي والأرجنتين قبل أن يصب في مصب نهر ريو دي لا بلاتا. ووفقًا لنشرة سد إيتايبو المشترك بين باراجواي والبرازيل، بلغ منسوب النهر 121.19 مترًا فوق مستوى سطح البحر يوم الخميس الماضي، قبل أن يتراجع إلى 116.9 مترًا يوم الأربعاء.
ورغم هذا التراجع، حذرت السلطات من احتمالات تجدد الفيضانات، خاصة في أحياء العاصمة أسونسيون الواقعة على ضفاف نهر باراجواي، مع توقعات بهطول أمطار خلال الفترة من الخميس إلى الأحد، ولا سيما في المنطقة الشرقية من البلاد.
وقال زاراتي إن ارتفاع منسوب نهر باراجواي خمسة أمتار إضافية قد يؤدي إلى تضرر نحو 2000 منزل في العاصمة، بينما قد يصل العدد إلى 15 ألف منزل إذا ارتفع المنسوب سبعة أمتار. وسجل النهر 2.81 متر في أسونسيون يوم الأربعاء، وفقًا لإدارة الأرصاد الجوية والهيدرولوجيا.
تحذيرات صحية مع استمرار الأمطار
وفي ظل استمرار مخاطر الفيضانات، دعت وزارة الصحة العامة السكان إلى تعزيز إجراءات الوقاية، من خلال شرب المياه الصالحة للاستهلاك، وتجنب تناول الأطعمة التي لامست مياه الفيضانات أو فقدت شروط التبريد الآمن، إلى جانب استخدام طارد البعوض للحد من مخاطر اللدغات.
وتتوقع حكومة باراجواي أن تشهد البلاد ظاهرة نينيو قوية تمتد من أغسطس حتى مارس 2027، بما قد يؤدي إلى هطول أمطار غزيرة وارتفاع مناسيب الأنهار الرئيسية، وهو ما يزيد المخاوف من اتساع نطاق الفيضانات خلال الأشهر المقبلة.


.jpg)