الرئيس السيسى المباحثات مع الرئيس الإندونيسي، أكدت الإرادة المشتركة للبلدين لتحويل العلاقات التاريخية
قال الرئيس السيسى، أن مباحثاته اليوم مع الرئيس الإندونيسي، أكدت الإرادة المشتركة للبلدين لتحويل العلاقات التاريخية، والشراكة الإستراتيجية التي تجمعنا، إلى برامج ومشروعات تعاون ملموسة تتولى الجهات المعنية في البلدين متابعة تنفيذها.وفى هذا الإطار، توافقا على إعطاء أولوية خاصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان، والعمل على رفع حجم التبادل التجاري، ليبلغ خمسة مليارات دولار بحلول عام ٢٠٣٠، مع مواصلة الجهود الرامية، إلى إزالة أية عقبات قد تعترض تحقيق هذا الهدف.
كما تناولت مباحثاتهما فرص التوسع في مشروعات التصنيع المشترك في القطاعات ذات الأولوية، حيث أكد الرئيس السيسى حرص مصر على تشجيع الشركات الإندونيسية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية انطلاقًا من مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير، وبوابة إستراتيجية إلى الأسواق العربية والإفريقية والدولية.
كما بحث الرئيسان سبل تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي، باعتباره أحد أهم ركائز العلاقات التاريخية بين البلدين، حيث رحب الرئيس السيسى باستمرار استقبال مصر سنويًا للآلاف من أبناء وبنات إندونيسيا للدراسة في الأزهر الشريف ومختلف الجامعات المصرية، معربًا عن حرص مصر على أن يظل هذا التواصل العلمي والثقافي جسرًا متينًا لتعزيز أواصر الأخوة والصداقة والتفاهم بين البلدين.
وقال الرئيس السيسى، إنه تبادل مع الرئيس "سوبيانتو" الرؤى بصورة معمقة حول التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث توافقنا على خطورة استمرار الصراعات والنزاعات في العديد من مناطق العالم، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
اقرأ أيضاً
ومن هذا المنطلق، أكدا أهمية تغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية في تسوية الأزمات، وإعطاء الأولوية لتحقيق السلام ودفع جهود التنمية، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شئونها الداخلية.
كما استحوذت تطورات القضية الفلسطينية على جانب رئيسي من مباحثاتهما، في ظل ما تشهده من مستجدات بالغة الخطورة تنعكس تداعياتها على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها. وقد اتفقت رؤاهما بشأن الأسس والمرجعيات اللازمة، لتحقيق تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.


