6 آلاف نازح جديد بمنطقة طويلة خلال شهر وسط تفاقم الأزمة الإنسانية بدارفور
تشهد منطقة طويلة، غرب مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، استمرار تدفق النازحين الفارين من مناطق مختلفة بالإقليم، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية ونقص المساعدات الإنسانية.
وقالت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بدارفور إن عدد النازحين الذين وصلوا إلى طويلة منذ بداية سبتمبر وحتى 3 أكتوبر الجاري بلغ 6,191 شخصًا، بعد وصول 1,394 نازحًا جديدًا خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى 3 أكتوبر.
260 أسرة تصل إلى طويلة خلال أيام
وقال المتحدث باسم المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بدارفور، آدم رجال، في بيان، إن المنطقة استقبلت خلال الفترة الأخيرة 260 أسرة جديدة، بإجمالي 1,394 شخصًا، ليرتفع بذلك العدد التراكمي للوافدين منذ 1 سبتمبر إلى 1,169 أسرة تضم 6,191 شخصًا.
وأوضح أن غالبية النازحين الجدد من النساء والأطفال وكبار السن، وقد وصلوا إلى طويلة في ظروف إنسانية قاسية، على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية، وانعدام الأمن الغذائي، والجفاف، وقلة الأمطار، وتفاقم آثار المجاعة، إلى جانب محدودية الخدمات والموارد الأساسية.
700 ألف نازح في المنطقة
ووفقًا لتقارير أممية، تأوي طويلة، الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترًا غرب الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، نحو 700 ألف نازح في عدة مخيمات، وسط ظروف إنسانية صعبة.
وتخضع المنطقة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، وأصبحت وجهة آمنة نسبيًا للنازحين الفارين من مناطقهم، وهو ما أسهم في استمرار وصول الأسر النازحة إليها وزيادة الضغوط على الموارد والخدمات المتاحة للنازحين والمجتمع المضيف على حد سواء.
احتياجات عاجلة للنازحين الجدد
وأكد آدم رجال أن النازحين الوافدين حديثًا يحتاجون بصورة عاجلة إلى الغذاء والأدوية ومياه الشرب النظيفة والمأوى، إلى جانب الرعاية الطبية وخدمات الصرف الصحي والنظافة والدعم النفسي والاجتماعي والحماية.
وشدد على ضرورة إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة، محذرًا من أن استمرار موجات النزوح بالتزامن مع النقص الحاد في المساعدات الإنسانية ينذر بتفاقم الوضع الإنساني وارتفاع مخاطر سوء التغذية والأمراض ومشكلات الحماية.
دعوات لتعزيز الاستجابة الإنسانية
ودعت المنسقية المنظمات الإنسانية والوكالات الدولية والجهات المانحة والجهات المعنية إلى التحرك بصورة عاجلة ومنسقة لتوفير المساعدات المنقذة للحياة للنازحين الجدد.
كما طالبت بتعزيز الاستجابة في مجالات الغذاء والمياه والصحة والمأوى والصرف الصحي والحماية والدعم النفسي، مؤكدة أن موجة النزوح الجديدة تعكس الحاجة الملحة إلى استمرار وتعزيز الاستجابة الإنسانية، مع استمرار الاهتمام الدولي بالأزمة في السودان.


