الولايات المتحدة وبولندا تقتربان من اتفاق لإنشاء قاعدة أمريكية تضم 10 آلاف جندي
أعلن وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، اليوم الخميس، أن مسؤولين أمريكيين وبولنديين يقتربون من التوصل إلى اتفاق لإنشاء قاعدة أمريكية في بولندا تضم 10 آلاف جندي، في خطوة تمثل تحولًا كبيرًا في عمليات نشر القوات في أوروبا.
وأفاد موقع "بوليتيكو" الإخباري الأمريكي بأن هذه الخطوة تأتي في وقت يجري فيه البنتاجون مراجعة لوضع القوات الأمريكية في الخارج، وبعد أشهر من تهديد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسحب القوات من البلاد.
وقال سيكورسكي، خلال فعالية نظمها "مجلس العلاقات الخارجية" في نيويورك: "نحن نريد نوعًا من التواجد الأمريكي الذي يبعث على الطمأنينة لدينا، دون أن يشكل تهديدًا لروسيا. ونأمل أن يفي الرئيس ترامب بالوعد الذي قطعه بهذا الشأن".
وسبق أن طرح ترامب فكرة إنشاء قاعدة عسكرية في بولندا، لكن هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها المسؤولون تفاصيل ملموسة.. كما تعمل الولايات المتحدة - التي لديها حاليًا حوالي 7 آلاف جندي في بولندا - على نقل وحدات عسكرية إلى ليتوانيا وإستونيا، ما يعني زيادة التواجد العسكري الأمريكي على مقربة من روسيا، في ظل قلق حلفاء الناتو من موسكو.
وكان إلبريدج كولبي، مسؤول السياسات في البنتاجون الذي يتولى قيادة هذه المراجعة، قد صرح في خطاب ألقاه يوم الأربعاء الماضي بأن هذه الخطوة ستجعل من حلف الناتو "أفضل وأقوى وأكثر متانة"، نظرًا لأن الدول الأعضاء ستكون مطالبة بزيادة الإنفاق على دفاعاتها الذاتية، مضيفا أن ذلك "سيمنح أوروبا أيضًا قدرات عسكرية أكبر يمكنها الاستفادة منها".
غير أن هذا الاتفاق المحتمل يأتي في أعقاب حالة من التخبط والقرارات المتذبذبة بشأن القوات الأمريكية؛ إذ قام البنتاجون العام الماضي بسحب لواء عسكري من رومانيا، كما تعهد في البداية بسحب 5000 جندي من ألمانيا.
وقد أثار ذلك تساؤلات لدى مسؤولي حلف الناتو حول ما ستكون عليه السياسة الأمريكية النهائية: فهل ستشهد المرحلة المقبلة إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى أوروبا، أم الإبقاء على الوضع الراهن نسبيًا، أم تنفيذ عمليات انسحاب واسعة النطاق؟.


