17 سبتمبر 2026 01:33 3 ربيع آخر 1448
العروبة
  • cibeg

الاقتصاد

بعد قرار الفيدرالي..هل يتجه المركزي المصري لرفع الفائدة؟

المركزي المصري
المركزي المصري

قال خبراء اقتصاديون إن قرار الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة 0.25% في اجتماعه اليوم لأول مرة منذ 3 سنوات قد يؤثر على قرارات البنك المركزي المصري بزيادة سعر الفائدة على الجنيه ولكن سيتمهل حتى رؤية توجهات الفيدرالي خلال الفترة المقبلة ومدى استمراره في تشديد السياسة النقدية.

وأضافوا أن تطورات التضخم المحلي ستظل العامل الأهم في تحديد اتجاه أسعار الفائدة في مصر مع ترجيح محدودية تأثر قرار المركزي في اجتماعه المقبل بقرار الفيدرالي.

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 0.25% خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، في أول زيادة منذ أكثر من 3 سنوات، لترتفع إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع استمرار التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن تأثير قرار الفيدرالي الأمريكي على البنك المركزي المصري لن يكون مباشرا، موضحا أن العامل الأهم يتمثل في لهجة الفيدرالي في بيانه عقب الاجتماع.

وأضاف نجلة أن تبني الفيدرالي لهجة تشددية والإشارة إلى احتمالات رفع الفائدة أكثر من مرة خلال الفترة المقبلة قد يفرض ضغوطا على البنوك المركزية حول العالم، ومن بينها البنك المركزي المصري.

وأوضح أن البنك المركزي المصري لن يرفع الفائدة لمجرد رفع الفيدرالي لها وإنما في حال ظهور ضغوط تضخمية محلية أو مؤشرات على احتمالات ارتفاع التضخم خلال الفترة المقبلة.

كان البنك المركزي أبقي على سعر الفائدة دون تغيير خلال آخر 5 اجتماعات له عند 19% للإيداع و20% للإقراض بسبب الضغوط التضخمية بعد أن خفضها 8.2% في آخر 6 اجتماعات.

وأشار نجلة إلى أن استمرار الفيدرالي في رفع الفائدة أكثر من مرة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميا وهو ما قد ينعكس على قرارات البنوك المركزية، ومنها المركزي المصري.

وقال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، إن قرار الفيدرالي الأمريكي يمكن أن يؤثر على قرارات البنك المركزي المصري، سواء في الاجتماع المقبل أو الاجتماع الذي يليه.

وأضاف شفيع أنه يرى إمكانية تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، بينما قد يتجه المركزي إلى رفع الفائدة في الاجتماع التالي إذا رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، باعتبار أن استمرار التشديد النقدي من جانب الفيدرالي قد يدفع المركزي المصري إلى التحرك في الاتجاه نفسه.

ومن جانبه، قال محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إن قرار الفيدرالي قد يؤثر على قرار البنك المركزي المصري إلا أن احتمالات تأثر الاجتماع المقبل بشكل مباشر تظل محدودة، في ظل أهمية تطورات التضخم المحلي في تحديد اتجاه السياسة النقدية.

وأوضح أن معدل التضخم بلغ 14.5% في آخر قراءة، وهو ما يزال دون مستوى 18% الذي يعتبره ضمن مستويات الخطر، مشيرا إلى أن ذلك يتيح للمركزي مساحة لمراقبة تطورات التضخم قبل اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

كان المعدل السنوي للتضخم على مستوى مدن مصر تراجع على مستوى المدن إلى 14.5% خلال أغسطس مقابل 14.9% خلال يوليو وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

بعد قرار الفيدرالي..هل يتجه المركزي المصري لرفع الفائدة؟