زلزال نابولي.. 26 مصاباً و300 نازح وإيطاليا تستنفر فرق الإنقاذ من كالابريا
أسفر الزلزال الذى ضرب منطقة نابولى عن 26 مصابا، بينهم 5 حالات تم نقلها إلى المستشفى بسبب كسور وإصابات متوسطة، بينما تلقى الباقون العلاج الميدانى، كما أدى الزلزال إلى تهجير نحو 300 شخص من منازلهم ترمز أغلبهم في بلدية بوتسوولي الأكثر تضرراً
وقع الزلزال مساء الجمعة الماضي بقوة 4.7 درجة على مقياس ريختر، على عمق 3 كيلومترات فقط، مما زاد من حدته، وتمركز مركزه في منطقة كامبي فليجري، وهي منطقة بركانية تضم أكبر فوهة بركانية في أوروبا، وتقع بين بلديتي بوتسوولي وكوارتو غرب نابولي .
ويُعد هذا الزلزال الأقوى في المنطقة منذ 40 عاماً، وفقاً للمعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء والبراكين .
في أعقاب الزلزال، أعلنت هيئة الإطفاء الوطنية الإيطالية حالة الاستنفار، وتم تفعيل وحدتين متخصصتين من فرق الإنقاذ الإقليمية من منطقة كالابريا، للمشاركة في جهود الإغاثة وتقديم الدعم للفرق المحلية.
جاء تفعيل الوحدتين من مدينتي كاتانزارو وكوزنسا، كجزء من خطة التعبئة الوطنية التي تهدف إلى ضمان سرعة الاستجابة للكوارث الطبيعية، خاصة في المراحل الحرجة الأولى.
والوحدة التي تم إرسالها تحمل اسم MO.RECS، اختصاراً لـ "وحدة الاستطلاع الخبيرة للتوصيف الاستراتيجي"(Modulo di Ricognizione Esperta per la Caratterizzazione Strategica). وتُعد هذه الوحدة من أكثر الفرق تخصصاً في هيئة الإطفاء الإيطالية، حيث تُكلف بمهمة حساسة للغاية في الدقائق والساعات الأولى من أي كارثة.
ومن مهام الوحدة ، إجراء استطلاع سريع للمناطق المنكوبة، وجمع المعلومات الفنية حول الوضع الميدانى وتحديد نقاط الضعف والمناطق الأكثر تضررا وتقييم الاحتياجات العاجلة من إنقاذ وإغاثة، بالإضافة إلى توجيه الفرق الأخرى إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
وتسببت الهزة في انهيار جزئي لعدد من المباني غير المأهولة، وتضرر 8 مبانٍ سكنية و5 محلات تجارية بشكل جعلها غير صالحة للسكن، مع انقطاع الكهرباء في بعض المناطق، وتوقف حركة الملاحة في ميناء بوتسوولي مؤقتاً
وما زالت المنطقة تشهد هزات ارتدادية، حيث تم تسجيل أكثر من 170 هزة صغيرة، حذر معها وزير الحماية المدنية الإيطالي من احتمالية حدوث هزات جديدة بقوة تتجاوز 3 درجات.
تُعد منطقة كامبي فليجري واحدة من أكثر المناطق النشطة زلزالياً في إيطاليا، حيث تشهد ظاهرة "البُراديسيسم" (Bradisismo)، وهي حركة بطيئة لارتفاع وانخفاض سطح الأرض نتيجة لضغط الغازات والصهارة في باطن الأرض.
وتقع المنطقة بين بركان فيزوف الشهير والحقول الفليجرية، مما يزيد من تعقيد الوضع الجيولوجي ويستدعي استجابة سريعة ومنسقة

