5 أغسطس 2026 00:31 19 صفر 1448
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

إيبولا يقتل 1700 إنسان شرق الكونغو.. وتفشٍ متسارع يثير مخاوف من انتقال العدوى

ايبولا
ايبولا

كشفت بيانات رسمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن ارتفاع حصيلة ضحايا تفشي فيروس إيبولا في شرق البلاد إلى 1707 وفيات، من إجمالي 3802 حالة إصابة، في واحدة من أسرع موجات انتشار المرض التي تشهدها البلاد

ويثير التسارع في تسجيل الإصابات مخاوف متزايدة من صعوبة احتواء التفشي، في ظل انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية، وضعف القدرة على الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، إلى جانب تحديات أمنية تعرقل جهود فرق الاستجابة الصحية.

وحذر المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، من أن السيطرة على التفشي لا تزال تواجه تحديات كبيرة، مشيرًا إلى أن نحو 80% من الحالات الجديدة لا تأتي من عمليات تتبع المخالطين، وإنما تنتج عن انتقال العدوى داخل المجتمع.

وقال كاسيا، خلال زيارته الثانية إلى مدينة بونيا القريبة من بؤرة التفشي، إنه لا يزال من غير الواضح متى سيصل انتشار المرض إلى ذروته، في ظل استمرار ظهور إصابات جديدة خارج نطاق المراقبة التقليدية للمخالطين.

ويعكس ارتفاع نسبة الحالات التي لا يمكن ربطها بمخالطين معروفين صعوبة اكتشاف سلاسل العدوى ووقف انتقال الفيروس قبل وصوله إلى مزيد من السكان.

ويتركز الجزء الأكبر من الإصابات في مقاطعة إيتوري النائية الواقعة شرقي الكونغو الديمقراطية، والتي تستحوذ على نحو 90% من إجمالي الحالات المسجلة.

ولم يقتصر انتشار الفيروس على إيتوري، إذ تم تأكيد إصابات في خمس مقاطعات أخرى، من بينها كيسانجاني، إحدى أكبر مدن جمهورية الكونغو الديمقراطية، ما يرفع المخاوف من اتساع النطاق الجغرافي للتفشي.

ويزيد انتشار المرض خارج بؤرته الرئيسية من تعقيد جهود الاستجابة، خصوصًا مع صعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية وارتفاع التحديات اللوجستية والأمنية.

وأُعلن رسميًا عن تفشي المرض في 15 مايو الماضي، ويرتبط بفيروس بونديبوجيو، وهو أحد أنواع فيروس الإيبولا الذي لا تتوافر له حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة.

وتجعل طبيعة الفيروس وغياب أدوات وقاية وعلاج معتمدة مهمة احتواء التفشي أكثر صعوبة، في وقت تحتاج فيه السلطات الصحية إلى الاعتماد بصورة أكبر على إجراءات الكشف المبكر والعزل وتتبع المخالطين والحد من انتقال العدوى داخل المجتمعات.

ولا تقتصر العقبات أمام فرق مكافحة الإيبولا على الجوانب الصحية، إذ تواجه عمليات الاستجابة مجموعة من التحديات الأمنية والاجتماعية.

وحذر المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها من أن التأخر في تتبع المخالطين، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، وانعدام ثقة المجتمعات المحلية، إلى جانب أعمال العنف التي تنفذها الجماعات المسلحة وبعض السكان، كلها عوامل أعاقت جهود احتواء التفشي.

وتزيد هذه الظروف من صعوبة الوصول إلى المصابين والمخالطين، كما تعرقل تنفيذ عمليات الرصد والعزل والتوعية الصحية، وهي إجراءات أساسية للحد من انتشار الفيروس.

ويضع تجاوز عدد الوفيات 1700 حالة، إلى جانب تسجيل أكثر من 3800 إصابة، التفشي الحالي أمام اختبار صعب للسلطات الكونغولية والمنظمات الصحية الدولية، خصوصًا مع استمرار العوامل الأمنية واللوجستية والاجتماعية التي تعيق الوصول إلى المناطق المتضررة.

إيبولا يقتل 1700 إنسان شرق الكونغو.. وتفشٍ متسارع يثير مخاوف من انتقال العدوى