لبنان ينكس العلم فى يوم إحياء الذكرى السادسة لتفجيرات مرفأ بيروت
يوافق اليوم الذكرى السنوية لتفجيرات مرفأ بيروت التى فجعت اللبنانيين فى الرابع من أغسطس عام 2020؛ مخلفة 200 شهيد و6000 مصاب
فى سياق إحياء لبنان لهذه الذكرى الأليمة؛ أعلنت رئاسة لبنان عن تنكيس العلم اللبناني في قصر بعبدا، حداداً على أرواح الضحايا، في الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت.
ومن جهة أخرى؛ صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي؛ شعبـة العلاقـات العامة بيان يتعلق بتدابير السير في شوارع بيروت بمناسبة الذكرى السنوية السادسة لانفجار مرفأ بيروتالأليم، بحيث ستنطلق؛ اليوم الثلاثاء؛ مسيرتان فى شوارع بيروت؛ تكريمًا لأرواح الشهداء.
وفى هذه المناسبة ؛ قال رئيس لبنان جوزيف عون ؛ نجدد العهد بأن دولة القانون هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار مأساة انفجار مرفأ بيروت ؛ وأن لبنان الذي عرف الصمود في أحلك الظروف قادر على أن يخرج من محنته أقوى متى تحققت العدالة كاملة.
وأضاف عون فى ذكرى مرور ستة أعوام على تفجير مرفأ بيروت ، إنه في مثل هذا اليوم من كل عام، يقف لبنان كله أمام جرح لم يُشف، وذاكرة لم تنطفئ. نستعيد هول تلك اللحظة التي اهتزت فيها بيروت من الأعماق، حين تحول المرفأ، شريان الحياة والاقتصاد، إلى مسرح لمأساة لم يشهد تاريخنا الحديث لها مثيلاً. كانت لحظة انفجار غيّرت وجه العاصمة، وحصدت أرواحاً بريئة، وخلّفت جرحى بالمئات، ودماراً طال الحجر قبل أن يطال القلوب.
نتذكر اليوم كل شهيد سقط ظلماً، وكل عائلة تنتظر منذ سنوات جواباً يستحق التضحية التي قدمتها. نتذكر الأطفال الذين حُرموا أحضان آبائهم وأمهاتهم، والأمهات اللواتي ما زلن ينتظرن العدالة أكثر مما ينتظرن الزمن أن يمحو الألم.
واستطرد عون قائلا: إن هذه الذكرى ليست مجرد محطة للحداد، بل هي تذكير دائم بواجب لا يسقط بالتقادم: واجب الحقيقة والعدالة والمحاسبة. فالجرح لن يندمل، والوطن لن يستعيد ثقته بمؤسساته، ما لم تُستكمل مسيرة العدالة إلى نهايتها.
من هذا المنطلق، يقول عون؛ أؤكد أن صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيداً من الانتظار، فالعدالة لا تعني الانتقام، بل تعني إحقاق الحق، وكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومحاسبة كل من تقاعس أو قصّر أو تسبب بهذه الكارثة، أياً كان موقعه أو صفته، فلا العدالة تجزأ، ولا القانون يُستثنى أحدا من سلطانه.
إن القضاء اللبناني مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا، فالقرار الظني ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو حق للشهداء على الأحياء، وحق لأهاليهم الذين انتظروا طويلاً كي ترتاح نفوس أبنائهم، وتتوقف معاناتهم عند حدود المعرفة الكاملة بالحقيقة.
إننا، إذ نقف اليوم أمام هذه الذكرى الأليمة، نجدد العهد بأن دولة القانون هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار هذه المأساة، وأن لبنان الذي عرف الصمود في أحلك الظروف، قادر على أن يخرج من محنته أقوى، متى تحققت العدالة كاملة، ومتى شعر كل مواطن أن دمه وكرامته مصانان أمام القانون

