البنك المركزي الأوروبي يدمج ”عوامل المناخ” رسميًا في إطار ضماناته لمواجهة المخاطر البيئية
أعلن البنك المركزي الأوروبي بدء التطبيق الفعلي لآلية "عوامل المناخ" ضمن إطار الضمانات الخاص بنظام اليورو، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى حماية النظام المالي من مخاطر التحول الأخضر الصادمة والأصول التي قد تفقد قيمتها نتيجة التشريعات البيئية الصارمة.
وتعتمد الآلية الجديدة على احتساب "مؤشر عدم يقين" لكل أصل مالي يُقدمه الطرف المقابل كضمان للاقتراض من البنك.
ويتم تحديد هذا المؤشر بناءً على ثلاثة معايير رئيسية: اختبارات الضغط المناخي للقطاع، مدى جاهزية الشركة المصدرة للتحول المنخفض الكربون، والمدى الزمني للأصل (حيث تواجه السندات طويلة الأجل اقتطاعات أكبر).
وسيؤدي انخفاض هذا العامل المناخي إلى فرض "اقتطاعات إضافية" (Haircuts) على قيمة الأصل، مما يقلل من قدرة البنوك على الاقتراض بضمانه.
وفي مرحلته الأولى، يقتصر نطاق تطبيق هذا الإجراء على الأصول القابلة للتداول الصادرة عن الشركات غير المالية (NFCs)، والتي تشكل حاليًا أقل من 5% من إجمالي حجم الضمانات في نظام اليورو.
ويقوم البنك المركزي الأوروبي باحتساب هذه العوامل سنويًا مع إسناد قيمة متوسطة مؤقتة للأصول الجديدة الصادرة بين التحديثات السنوية.
ورغم ترحيب الأوساط الاقتصادية بهذه الخطوة باعتبارها تحولاً تاريخيًا في إدارة المخاطر المصرفية، إلا أنها تواجه ضغوطًا متزايدة لتوسيع نطاقها ليشمل "المطالبات الائتمانية" (القروض المصرفية) التي تمثل نحو 30% من محفظة الضمانات، بالإضافة إلى مطالبات برفع السرية عن المعادلات الرياضية المستخدمة لتعزيز الشفافية وتوجيه الأسواق بشكل أفضل.


