الاحتياطي النفطي الأمريكي يهبط إلى أدنى مستوى منذ 1983
أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية، تراجع مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة بمقدار 6.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 3 يوليو، ليصل إلى 319.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل 1983.
ويأتي هذا السحب في إطار اتفاق أمريكي لضخ 172 مليون برميل من المرفق الاستراتيجي، بهدف سد العجز في الإمدادات العالمية وسد الفجوة في المخزونات العالمية التي خلفتها أزمة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وايران، فضلاً عن المساعدة في خفض أسعار الوقود.
ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي، تراجع إجمالي المخزونات الأمريكية -التي تشمل المخزونات التجارية واحتياطي البترول الاستراتيجي معاً- بمقدار 120.71 مليون برميل لتستقر عند 734 مليون برميل بحلول 26 يونيو، وهو المستوى الأعلى انخفاضاً منذ عام 1984.
ويرى محللون اقتصاديون أن وصول الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي إلى هذه المستويات المتدنية يقلص من قدرة واشنطن على المناورة في أسواق الطاقة مستقبلاً.
وتفرض هذه المعطيات معضلة جديدة أمام إدارة الطاقة الأمريكية، تُعرف بـ "فخ إعادة الملء"؛ حيث سيتعين على الحكومة الفيدرالية في نهاية المطاف العودة إلى الأسواق لشراء ملايين البراميل لإعادة بناء مخزوناتها الاستراتيجية.
ويرى الخبراء أن هذه الخطوة قد تخلق طلباً إضافياً ومصطنعاً في السوق الحرة، مما قد يدفع أسعار النفط العالمية (خام برنت وخام غرب تكساس) نحو الارتفاع، ويشكل ضغطاً تصاعدياً طويل الأجل على أسعار الوقود، وهو عكس الهدف الذي استُخدم الاحتياطي من أجله في المقام الأول.


