7 يوليو 2026 02:53 20 محرّم 1448
العروبة
  • cibeg

الاقتصاد

قرارات مهمة من البنك المركزي المصري في مجال مكافحة الاحتيال

 البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

أصدر البنك المركزي المصري، خلال الأيام الماضية، عدة قرارات وتعليمات هامة للقطاع المصرفي في مجال التمويل المصرفي والتمويل المستدام في عدد من القطاعات، وفي مجال مكافحة الاحتيال، بالاضافة لضوابط استثمارات البنوك في سندات الشركات وسندات التوريق.

وأصدر البنك المركزي المصري، كتاب دوري بشأن تطبيق البنوك نظام إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية ضمن سياسة التمويل المستدام والدليل الاسترشادي للتطبيق، وجاء فيه إنه بالإشارة إلى الكتب الدورية الصادرة في مجال تعزيز التمويل المستدام ومنها الكتاب الدوري بتاريخ 2 نوفمبر 2022 بشان التعليمات الخاصة بالتمويل المستدام والمتضمنة التزام البنوك بإدراج سياسات التمويل المستدام ضمن السياسات الائتمانية والاستثماري.

وأكد أنه انطلاقا من دور البنك المركزي في الحفاظ على الاستقرار المالي والمصرفي، ودعم التوجه نحو تعزيز التمويل المستدام، بالإضافة إلى تعزيز قدرة وجاهزية البنوك لمواجهة المخاطر، فقد برزت أهمية توجيه البنوك نحو وضع أسس الإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية عن طريق تطبيق نظام الإدارة تلك المخاطر ) Environmental and Social Risk Management System - ESRMS)، وأيضا إدارة المخاطر المالية المرتبطة بتغير المناخ، وذلك من خلال إصدار الدليل الإسترشادي بهدف توضيح آليات تطبيق هذا النظام ودمجه ضمن القرارات الائتمانية والاستثمارية وأطر الحوكمة والرقابة الداخلية بالبنك، عملاً على رفع الوعي الخاص بتلك المخاطر والتأهب لإدارتها بصورة تفصيلية.
وأوضح البنك المركزي المصري، ضرورة الالتزام بتطبيق نظام الإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية (ESRMS) في موعد أقصاه يناير 2028 واعتباره جزءا لا يتجزأ من سياسات التمويل المستدام والإطار العام لإدارة المخاطر بالبنك، على أن يكون مدير إدارة الاستدامة والتمويل المستدام بالبنك هو المسئول عن التنسيق بين قطاعات البنك المعنية ومراجعة التقارير ذات الصلة وموافاة إدارة الاستدامة بالبنك المركزي بها وبما يفيد تطبيق النظام المشار إليه، وذلك على أن يشمل نظام إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية ما يلي كحد أدنى

وأضاف أن الإجراءات التنفيذية متضمنة الأدوار والمسؤوليات، وآليات تصنيف وتقييم ومتابعة المشاريع بما في ذلك الفحص النافي للجهالة وإعداد التقارير ذات الصلة، بجانب تحديد العمليات التمويلية والاستثمارية التي يتعين أن تخضع لهذا النظام وإجراء متابعة دورية لها.

وأشار إلي ضرورة الاسترشاد بالدليل المرفق في تطبيق إجراءات إدارة المخاطر المالية المرتبطة بتغير المناخ، وبناء القدرات الفنية للعاملين بالبنك في مجالي المخاطر المالية المرتبطة بتغير المناخ وتطبيق نظام إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية.

من ناحية أخرى، أصدر البنك المركزي المصري، كتاب دوري بشأن ضوابط استثمارات البنوك في سندات الشركات وسندات التوريق، جاء فيه أنه في إطار متابعة البنك المركزي المستمرة للقطاع المصرفي وتطوراته، وفي ضوء نمو استثمارات البنوك في السندات خلال الآونة الأخيرة سواء سندات الشركات أو سندات التوريق، وعملاً على إرساء إطار رقابي فعال الإدارة كافة المخاطر المصاحبة لهذا النوع من الاستثمارات، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سلامة واستقرار القطاع المصرفي، فقد قرر مجلس إدارة البنك المركزي أنه يتعين على البنوك الالتزام بما يلي لدى الاستثمار في السندات سندات الشركات وسندات التوريق.

وشدد البنك المركزي، على ضرورة أن تتضمن السياسات الداخلية ذات الصلة ضوابط للاستثمار في السندات، ويتم اعتمادها من قبل مجلس إدارة البنك وموافاة البنك المركزي بها، على أن تشمل وضع حدود قصوى لإجمالي الاستثمارات في السندات نسبة إلى المحفظة الائتمانية وكذا إلى المحفظة الاستثمارية للبنك، ووضع حدود قصوى على مستوى القطاع الواحد من إجمالي استثمارات البنك في السندات، و وضع حد أقصى للسندات الخاصة بالشركة المصدرة الواحدة إلى إجمالي محفظة سندات الشركات وكذا حد أقصى لسندات التوريق الخاصة بالشركة المنشئة الواحدة إلى إجمالي محفظة سندات التوريق، ووضع حد أدنى للتصنيف الائتماني المقبول للسندات على ألا يقل عن ( BBB) وكذا حد أقصى لأجال استحقاقها، والتأكد من إدراج استثمارات البنك في سندات الشركات وكذا سندات التوريق الخاصة بكل شركة ضمن إجمالي التوظيفات، وذلك لدى حساب الحد الأقصى لتوظيفات البنك لدى العميل الواحد والعميل والأطراف المرتبطة به

ولفت إلي ضرورة إعداد دراسة شاملة عن كافة السندات المزمع الاستثمار بها وتحديد كافة المخاطر التي قد تؤثر على التدفقات النقدية المتوقعة، على أن يشمل ذلك تقييم مستوى الجدارة الائتمانية للشركة المنشئة المصدرة من خلال دراسة البيانات المالية وغير المالية المتاحة عنها.

وأوضح أنه يجب وضع إجراءات وضوابط لمتابعة مؤشرات أداء كافة السندات بشكل مستمر، مع إعداد تقارير ربع سنوية بالنتائج وعرضها على لجنة المخاطر بالبنك التي تقوم بدورها برفع التوصيات إلى مجلس الإدارة، والحصول على شهادة من مراقب الحسابات تفيد التزام الشركات المنشئة المصدرة بتطبيق الحد الأقصى لنسبة قيمة الأقساط المستحقة إلى الدخل الشهري للفرد المقررة من قبل البنك المركزي بموجب الكتاب الدوري المؤرخ 19 ديسمبر (2019)، وذلك بالنسبة للشركات المطالبة بتطبيق هذا الحد، ومراعاة أن تكون سندات التوريق الخاصة بشركات التنمية العقارية أو شركات التمويل العقاري تخص وحدات تم تسليمها فعلياً إلى مشتريها.

وأكد البنك المركزي المصري، على ضرورة الالتزام بما ورد بالخطاب الدوري المؤرخ 24 سبتمبر 2025 بضرورة الحصول على خطاب من الهيئة العامة للرقابة المالية قبل التوظيف (منح تجديد تسهيلات ائتمانية عمليات التوريق) لدى كافة الشركات الخاضعة لرقابة الهيئة بما يفيد سلامة أداء تلك الشركات والتزامها بالمعايير والقواعد الممارسة النشاط المحدد من الهيئة، وعدم وجود أي مخالفات قائمة أو أي تدابير أو جزاءات إدارية، مع التأكيد على الالتزام بما ورد بضوابط منح الائتمان من ضرورة الحصول مسبقاً على موافقة البنك المركزي المصري لدى ضمان السندات الصادرة من الشركات والمؤسسات، مع تقديم دراسة وافية في هذا الشأن تتضمن التدفقات النقدية الخاصة بالشركة أو المؤسسة التي تصدر السندات وكذا المنشئة لمحافظ التوريق، مع مراعاة عدم الاستثمار في السندات حال قيام البنك بإصدار خطابات ضمان الصالح ذات الإصدار، و يتم منح البنوك فترة توفيق أوضاع ستة أشهر من تاريخ صدور التعليمات.

كما أصدر البنك المركزي المصري، كتاب دوري إلحاقاً للكتاب الدوري بشأن إنشاء إدارة متخصصة لإدارة ومكافحة الاحتيال بالبنوك، الحاقاً للكتاب الدوري الصادر بتاريخ 2 أبريل 20 بشأن إنشاء إدارة متخصصة لإدارة ومكافحة الاحتيال بالبنوك، وفي ضوء ما ورد من بعض البنوك من استفسارات من حيث نطاق تطبيق التعليمات المشار إليها، وبصفة خاصة ما يتعلق بأعمال الفحص الفني لحالات الاحتيال الداخلي والخارجي، ومدى ارتباط ذلك باختصاصات الإدارات والجهات الأخرى داخل البنك، وكذا بالاختصاصات المقررة قانوناً لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكد البنك المركزي المصري، أن عمل الإدارة المختصة بمكافحة الاحتيال بالبنك ينصب على وضع الأسس والسياسات والآليات والأنظمة اللازمة لمراقبة ومتابعة العمليات المصرفية بمختلف أنواعها من منظور مكافحة الاحتيال، بجانب التنسيق المستمر بين الإدارة المختصة بمكافحة الاحتيال بالبنك ومختلف الإدارات ذات الصلة بالبنك، بما في ذلك إدارة الالتزام، وبما لا يتعارض مع اختصاصات تلك الإدارات، بالإضافة إلي أن أعمال الفحص الفني الواردة بالتعليمات السابق إصدارها من البنك المركزي يقصد بها الأعمال المرتبطة بتحديد طبيعة واقعة الاحتيال محل الفحص، ووسيلة ارتكابها وأوجه القصور أو الثغرات المرتبطة بها، ومدى اتصالها بمخاطر الاحتيال الداخلي أو الخارجي، ودون أن يمتد ذلك إلى اختصاصات الإدارات المعنية بالبنك أو الجهات ذات الصلة ومنها إدارة الالتزام التي تختص بفحص العمليات المصرفية المرتبطة بالاحتيال وإخطار الوحدة عنها ضمن حالات الاشتباه، سواء ارتبطت بغسل الأموال أو الجرائم الأصلية أو تمويل الإرهاب أو محاولات القيام بهذه العمليات أيا كانت قيمتها، حيث تختص الوحدة، دون غيرها، قانوناً بتلقي هذه الحالات.

وأوضح البنك المركزي المصري، ضرورة ألا تحول عملية الفحص التي تقوم بها إدارة مكافحة الاحتيال بالبنك دون قيام أي من إدارات البنك بمباشرة اختصاصاتها الأصيلة وفقاً لما هو معمول به وكذا السياسات والإجراءات الداخلية للبنك، بما في ذلك التعامل مع حالات الاشتباه في جرائم غسل الأموال أو الجرائم الأصلية لغسل الأموال ومنها جرائم الاحتيال أو جرائم تمويل الإرهاب.

وأشار إلي ضرورة تحديد الأدوار وفصل الصلاحيات وخلق إطار عام يضمن التنسيق المستمر، وتوافر آليات تضمن قيام الإدارة المختصة بمكافحة الاحتيال بإبلاغ إدارة الالتزام التي تقوم بدورها بفحص وإبلاغ الوحدة عن تلك الحالات، وأن يتمثل نطاق الاختصاصات الحالية للإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال في الوقاية من جرائم الاحتيال من خلال إجراء البحوث والدراسات والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية ودراسة المخاطر ذات الصلة ورفع الوعي للجهات الخاضعة بشأن الاحتيال المالي وأساليب الحد منه.
وتختص وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب دون غيرها طبقا للقانون رقم 80 لسنة 2002 وتعديلاته ولائحته التنفيذية والتعليمات الرقابية ذات الصلة بتلقي وتحليل وتوجيه الإخطارات عن أية عمليات يشتبه في أنها تشكل متحصلات جرائم أصلية (بما فيها الاحتيال والنصب) أو تتضمن غسل أموال أو تمويل إرهاب، أو محاولات القيام بهذه العمليات أيا كانت قيمتها.

وتتلقى الإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال بالبنك المركزي المصري من إدارات مكافحة الاحتيال بالبنوك العاملة في مصر - وفقا لاختصاصات تلك الإدارات المبينة فيما سبق - كل ما يعاون الإدارة المركزية المكافحة الاحتيال على القيام باختصاصاتها ، كما لا يجوز الجمع بين وظيفة مسئول مكافحة الاحتيال وأي وظيفة أخرى.

قرارات مهمة من البنك المركزي المصري في مجال مكافحة الاحتيال