مطار مايكيتيا يغلق لأسبوعين وتتفاقم عزلة فنزويلا بعد الزلزال
تستمر فنزويلا فى غرقان أزمة عزلة جوية غير مسبوقة مع دخول مطار مايكيتيا الدولي، المنفذ الجوي الرئيسي للبلاد، أسبوعه الثاني من الإغلاق الكامل اليوم الاثنين، وجاء هذا الإغلاق عقب الزلزالين المدمرين الذين ضربا الساحل الشمالي في 24 يونيو الماضي، مما تسبب في أضرار هيكلية جسيمة للمدرجات ومبنى المسافرين لم تُكشف تفاصيلها رسمياً حتى الآن
في ظل هذا الفراغ المعلوماتي، تشير تقارير دولية إلى أن عملية إعادة تأهيل البنية التحتية للمطار قد تستغرق ما لا يقل عن ثلاثة أشهر. ومع استمرار الغياب الرسمي لخطة طوارئ واضحة، أضحت المطارات الإقليمية في مدن فالنسيا، وماراكايبو، وباركيسيميتو عاجزة عن امتصاص الضغط الهائل للحركة الجوية المحولة. وقد سجلت هذه المطارات اكتظاظاً مرورياً وتأخيرات تصل إلى 12 ساعة، في حين مددت سلطات الطيران الفنزويلية إشعار تقييد الحركة (NOTAM) حتى 9 يوليو الجاري، مما يؤكد استمرار قطع الخطوط الجوية لأيام إضافية، وفقا لصحيفة إنفوباى الأرجنتينية.
وتتفاقم الأزمة فى فنزويلا ، فبالإضافة إلى التدمير المادي، يعاني قطاع الطيران من فقدان نخبة من الكوادر الفنية من المهندسين وأطقم الطيران الذين يسكنون منطقة لا جوايرا المنكوبة، وما زال الكثير منهم في عداد المفقودين أو غير قادرين على الوصول لمراكز عملهم، مما يعطل أي محاولات سريعة لاستعادة الخدمة ولو بطاقة جزئية
هذا المشهد يعيد للأذهان سيناريو العزلة الجوية الذي طارد فنزويلا لمدة أربعة أشهر أوائل العام 2026، ولكنه هذه المرة يأتي ملحوقاً بكارثة إنسانية معقدة. ففي حين أعلنت غرفة الاتصالات عن تعافي الشبكات بنسبة 70% واعتماد الفرق المتطوعة على أقمار "ستارلينك" للتنسيق، إلا أن استمرار إغلاق الأجواء يعيق بشدة تدفق المساعدات ويعرقل عودة المهاجرين. وعلى الصعيد الرسمي، استمرت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز في تجاهل ملف المطار خلال مؤتمرها الصحفي الأخير، مركزة على الحديث عن خدمات الكهرباء والمياه، تاركة الدولة تعيش في مواجهة مفتوحة مع المجهول وسط صمت حكومي مثير للقلق


