ابتكار واعد فى زراعة الفيوم.. طلاب يحولون ذبابة الجندي الأسود إلى مصدر بروتين مستدام
في خطوة نحو تحقيق الأمن الغذائي المستدام، ابتكر فريق من طلاب الفرقة الرابعة بقسم إدارة الأعمال والمشروعات الزراعية بكلية الزراعة جامعة الفيوم مشروع تخرج متميز؛ يهدف لتحويل المخلفات الزراعية وقش الأرز، بالاستعانة بيرقات ذبابة الجندي الأسود، إلى بروتينات عالية القيمة تدخل فى صناعة الأعلاف، مع إنتاج أسمدة عضوية تدعم خصوبة التربة ضمن منظومة الاقتصاد الدائري.
ويرتكز المشروع الذى حمل عنوان «إنتاج يرقات ذبابة الجندي الأسود ودور الإرشاد الزراعي في نشرها كحل مستدام لإدارة المخلفات وتعزيز الأمن الغذائي»، على رؤية علمية وتطبيقية للاستفادة من المخلفات العضوية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، وذلك عن طريق استخدام يرقات ذبابة الجندي الأسود، التي تُعد من أحدث التقنيات العالمية في إعادة تدوير المخلفات العضوية لإنتاج بروتين عالي الجودة يمكن استخدامه في صناعة الأعلاف، إلى جانب إنتاج سماد عضوي غني بالعناصر الغذائية، بما يسهم في تقليل التلوث البيئي، وخفض تكاليف الإنتاج، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
ولم يقتصر المشروع على الجانب العلمي، بل شمل دراسة فنية واقتصادية وتسويقية وبيئية متكاملة، تضمنت إعداد دراسة جدوى اقتصادية وتحليلًا لفرص الاستثمار في هذا المجال، مع استعراض الآثار الإيجابية للمشروع على البيئة والاقتصاد والمجتمع، وإبراز دوره في دعم الأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة.
كما تناول المشروع الدور المحوري للإرشاد الزراعي في نشر هذه التقنية الحديثة، من خلال رفع وعي المزارعين والمستثمرين، ونقل المعرفة العلمية والتطبيقية، وتشجيع تبني المشروعات القائمة على إعادة تدوير المخلفات وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة.
وفي إطار الربط بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، أجرى الفريق زيارة ميدانية اطلع خلالها على مراحل الإنتاج وآليات التشغيل وبرامج البحث والتطوير، وهو ما أسهم في تعزيز الجانب التطبيقي للمشروع وإثراء مخرجاته.
وجاء المشروع تحت الإشراف الأكاديمي للأستاذة الدكتورة هناء محمد هواري، رئيس مجلس قسم الاقتصاد الزراعي بكلية الزراعة – جامعة الفيوم، والدكتور عيد نعيمي، والدكتورة مروة بدوي، والدكتور عبدالرحمن الحصري، الذين قدموا الدعم العلمي والتوجيه الأكاديمي للفريق طوال مراحل تنفيذ المشروع.
فريق الطلاب
وضم فريق المشروع:
- م. أحمد محمد فتحي
- م. محمود حامد قرني
- م. سراج الدين عاطف
- م. علاء هاني
- م. محمود صلاح
- م. صفية محمد
- م. شهد عطا
- م. رحاب فاروق
وأكد أعضاء الفريق أن المشروع لا يمثل مجرد متطلب للتخرج، بل يعد نموذجًا عمليًا يعكس إمكانات الشباب في تقديم حلول مبتكرة للتحديات الزراعية والبيئية، من خلال توظيف البحث العلمي في خدمة المجتمع، ودعم منظومة إدارة المخلفات، وإنتاج مصادر بروتين مستدامة، وتعزيز الاستثمار في المشروعات الزراعية الحديثة بما يتوافق مع توجهات التنمية المستدامة.
واختتم الفريق بتوجيه خالص الشكر والتقدير للسادة أعضاء هيئة التدريس والمشرفين على ما قدموه من دعم علمي وأكاديمي، مؤكدين أن هذا المشروع يجسد أهمية التكامل بين الجامعة والتطبيق العملي في إعداد كوادر قادرة على الإسهام في بناء مستقبل زراعي أكثر استدامة وابتكارًا.


