اتفاقية بين ترامب وستارمر تفتح باب الموت لـ 300 ألف بريطانى
كشف تحليل أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في المملكة المتحدة ستضطر لتحويل 45 مليار جنيه إسترليني من الخدمات الأساسية لتمويل أدوية جديدة بموجب بنود الاتفاقية التجارية بين لندن وواشنطن التي أبرمت في ديسمبر الماضي، ما سيؤدي إلى وفاة أكثر من 200 ألف مريض كان من الممكن تجنبها.
وفقا لصحيفة الجارديان، دافع كير ستارمر ووزرائه عن الاتفاقية باعتبارها وسيلة لمساعدة صادرات الأدوية البريطانية إلى الولايات المتحدة على تجنب الرسوم الجمركية، ومنح المرضى في إنجلترا إمكانية الحصول على أدوية قد تطيل أعمارهم، والتي كان سيحرمون منها لولاها.
لكنهم اتهموا بالخضوع لمطالب الولايات المتحدة بإنفاق مليارات الجنيهات الإسترلينية الإضافية سنويًا على الأدوية المُقدمة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، وذلك بعد ضغوط من ترامب كما أثار الأثر المدمر المحتمل على رعاية هيئة الخدمات الصحية الوطنية قلقًا متزايدًا بين خبراء الصحة.
والآن، يكشف تحليل في المجلة الطبية البريطانية، لأول مرة التكلفة المحتملة للاتفاقية على هيئة الخدمات الصحية الوطنية، والأثر المميت المتوقع لخفض الخدمات الصحية على سكان إنجلترا.
تشير التحليلات إلى أنه بحلول عام 2036، سيتم تحويل 44.7 مليار جنيه إسترليني من ميزانية الخدمات الصحية الوطنية (NHS) لتمويل شراء أدوية جديدة بموجب الاتفاقية التجارية، ما لم يتم توفير تمويل إضافي لتغطية التكاليف الإضافية.
وخلصت التحليلات إلى أن خفض إنفاق الخدمات الصحية الوطنية سيؤثر سلبًا على الصحة العامة في البلاد، مما سيؤدي إلى 229 ألف حالة وفاة زائدة بحلول عام 2036. ويُقدّر عدد الوفيات التي كان من الممكن تجنبها بأنه أكبر من عدد الوفيات التي حدثت خلال جائحة كوفيد-19، بين مارس 2020 ويونيو 2022، 137 ألف حالة.
وإذا أخذ التأثير غير المباشر على الرعاية الاجتماعية للبالغين في الحسبان، فإن عدد الوفيات الزائدة سيرتفع إلى 291 ألف حالة، وستكون معظم الوفيات التي كان من الممكن تجنبها بين المصابين بأمراض القلب والجهاز التنفسي والجهاز الهضمي أو السرطان.


