الحر القاتل يضرب إيطاليا.. 25 مدينة فى إنذار أحمر والوفيات تتوالى
أعلنت وزارة الصحة الإيطالية، اليوم الثلاثاء، رفع حالة التأهب إلى المستوى القصوى في 25 مدينة من أصل 27 مدينة كبرى في البلاد، في ظل موجة الحر الشديدة التي تجتاح إيطاليا ومعظم أنحاء أوروبا الغربية، مع توقعات باستمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.
وانضمت مدن كالياري وكاتانيا وترييستي اليوم إلى قائمة المدن الـ22 التي كانت قد أعلنت بالفعل حالة التأهب القصوى، والتي تشمل العاصمة روما وميلانو ونابولي وفلورنسا والبندقية وتورينو وباري وبولونيا وباليرمو وغيرها من المدن الكبرى. ولم يتبقَّ سوى مدينتين كبيرتين خارج نطاق الإنذار القصوى، وهما ميسينا التي لا تزال في حالة الإنذار الأصفر، وريجيو كالابريا في حالة الإنذار البرتقالي، وفقاً لما نقلته وكالة "أنسا" الإيطالية.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تتوالى فيه ضحايا الحر في مختلف أنحاء البلاد. ففي أمس الاثنين، توفي عامل زراعي مغربى يدعى حداد طاهر (55 عاماً) بعد سقوطه مغشياً عليه أثناء قطف البطيخ في حقول منطقة مانتوا، في حادثة تعكس المخاطر التي يواجهها العمال في الهواء الطلق تحت درجات حرارة قياسية.
وفي جنوة، أعلنت السلطات الصحية المحلية وفاة رجل (86 عاماً) وامرأة (74 عاماً) في مستشفى سان مارتينو متعدد التخصصات، بعد دخولهما المستشفى إثر تعرضهما لضربة شمس نتيجة درجات الحرارة المرتفعة. وتُعد الفئات الأكثر ضعفاً، مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، الأكثر عرضة للخطر في مثل هذه الظروف المناخية القاسية.
وتشير التوقعات إلى أن موجة من العواصف الرعدية ستصل إلى إيطاليا اليوم الثلاثاء، وهو ما قد يساهم في خفض درجات الحرارة مؤقتاً، لكن السلطات حذرت من أن هذه العواصف قد تحمل معها مخاطر إضافية، مثل الفيضانات المفاجئة وسقوط الأشجار واضطرابات في شبكات الكهرباء، ما يضيف تحدياً جديداً إلى مواجهة تداعيات الطقس المتطرف.
يأتي هذا التصعيد في التحذيرات الصحية بالتزامن مع موجة الحر غير المسبوقة التي تضرب القارة الأوروبية، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في العديد من الدول، مما دفع الحكومات إلى إطلاق خطط طوارئ لحماية المواطنين، خاصة مع توقعات خبراء الأرصاد بأن تكون السنوات المقبلة أكثر حرارة، في ظل استمرار تغير المناخ وارتفاع وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة.


