29 يونيو 2026 18:33 13 محرّم 1448
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

الماء في خطر.. خطة بريطانية بـ75 مليون إسترليني لترشيد الاستهلاك

الماء في خطر
الماء في خطر

تنطلق هذا الأسبوع أكبر حملة على الإطلاق لتشجيع الجمهور في بريطانيا على ترشيد استهلاك المياه، في ظل تعافي المملكة المتحدة من موجة درجات حرارة قياسية بسبب التغير المناخي

تهدف حملة التوعية التي تبلغ تكلفتها 75 مليون جنيه إسترليني، والتي تحمل اسم "لنحافظ على الماء"، إلى تقديم النصح والإرشاد للناس وتشجيعهم على التعامل مع الماء كمورد ثمين، وتستهدف خفض استهلاكهم اليومي بمقدار 28 لترًا - أي ما يعادل دلوين كبيرين - من متوسط الاستهلاك الحالي البالغ حوالي 140 لترًا يوميًا.

وتقف وراء هذه الحملة شراكة تضم شركات المياه، وهيئة تنظيم المياه (Ofwat)، ووكالة البيئة، ومكتب الأرصاد الجوية، وهيئة الموارد الطبيعية في ويلز، وسيتم تمويلها من قبل شركات المياه على مدى أربع سنوات.

استهلاك المياه في إنجلترا وويلز من بين الأعلى في أوروبا، حيث يبلغ متوسط استهلاك الفرد في دول مثل ألمانيا وهولندا 120 لترًا يوميًا ويقدم فريق من علماء النفس السلوكي المشورة للحملة، التي تهدف إلى تغيير المفاهيم السائدة حول استخدام المياه.

قال البروفيسور توماس ويب، عالم النفس الاجتماعي بجامعة شيفيلد: المسألة الأساسية هي كيف نجعل الناس يُدركون أهمية الماء كمورد قيم؟ لذا، نحتاج إلى تغيير المفاهيم السائدة. نحتاج إلى توعية الناس بكمية المياه التي يستهلكونها، ومساعدتهم على إدراك أن هذا جهد جماعي، وأمر يدعوهم للفخر

وبحسب صحيفة الجارديان، من المتوقع أن يصل نقص المياه في إنجلترا وويلز إلى 5 مليارات لتر يوميًا بحلول عام 2055، أي ما يعادل عجزًا قدره 2000 مسبح أولمبي، نتيجة لتغير المناخ، والزيادة السكانية، وتوسع الصناعات كثيفة الاستهلاك للمياه، مثل مراكز البيانات.

لكن الأبحاث التي أُجريت للحملة كشفت أن الناس لا يدركون كمية المياه التي يستهلكونها، وأنهم يقللون من تقدير استهلاكهم بنحو خمسة أضعاف؛ ففي المتوسط، يعتقد الناس أنهم يستهلكون حوالي 30 لترًا يوميًا، مقارنةً بالاستهلاك الفعلي الذي يبلغ حوالي 140 لترًا.

قالت البروفيسورة ليزي كيندون، رئيسة قسم العمليات والتوقعات المناخية في مكتب الأرصاد الجوية: "يؤدي تغير المناخ إلى أنماط جوية متطرفة بشكل متزايد، مع شتاء أكثر رطوبة، وصيف أكثر جفافاً، وهطول أمطار غزيرة .. عندما يهطل المطر على أرض جافة ومتصلبة، لا يستطيع جزء كبير منه التغلغل في التربة، حيث يكون أكثر فائدة، بل يجري على السطح ويُفقد. ثمة حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة."

وقال البروفيسور إيان ووكر، رئيس قسم علم النفس في جامعة سوانزي وأحد المستشارين الأكاديميين للحملة، إن الناس بحاجة إلى التمكين لاتخاذ الإجراءات اللازمة إن التغييرات الفردية، مثل شراء رأس دش موفرة وغسالة ملابس أكثر كفاءة في استهلاك المياه، هي أسهل التغييرات السلوكية التي يمكن تشجيعها لكن السلوكيات الاعتيادية - التي تشكل الجزء الأكبر من استهلاك المياه - يصعب تغييرها.

الماء في خطر.. خطة بريطانية بـ75 مليون إسترليني لترشيد الاستهلاك