نيويورك تايمز: إيران تخاطر بمحادثات السلام للاحتفاظ بنفوذها فى مضيق هرمز
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن إيران تخاطر بمحادثات السلام مع الولايات المتحدة من أجل الحفاظ على نفوذها فوق مضيق هرمز، وهو الورقة التي اكتسبتها بقوة بعد اندلاع الحرب الأخيرة.
وفى تحليل لها عن تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، أشارت الصحيفة الامريكية إلى أن قدرة إيران الجديدة على تعطيل حركة المرور عبر الممر المائي المحوري للاقتصاد العالمي هي ورقة ضغط حاسمة لا يمكنها تحمل خسارتها - سواء على طاولة المفاوضات أو في حالة الحرب مع الولايات المتحدة.
فى الأسبوع الماضي، حددت سلطنة عمان والمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة مساراً جديداً عبر مضيق هرمز يمر فقط عبر المياه الإقليمية العمانية، وهو أمر من شأنه أن يهدد حجر الزاوية فى استراتيجية إيران بأكملها، بحسب الصحيفة، والتي تتمثل فى ضمان أن تسيطر وحدها على المضيق.
ونقلت نيويورك تايمز عن محلل شئون إيران في مجموعة الازمات الدولية على واعظ، قوله إن إيران بحاجة لهذا النفوذ فى أفضل الأحوال أو أسوأها، مشيراً إلى ان الإيرانيين يرون أن سيطرتهم على المضيق هي أفضل وسيلة لانتزاع تنازلات أمريكية.
ففي أحسن الأحوال، تسعى إيران إلى تخفيف العقوبات المفروضة عليها منذ سنوات، فى حال إذا مضت المفاوضات فى طريق التوصل إلى اتفاق نووي. ومن المرجح أن يتضمن أي اتفاق تسليم إيراني لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو تخفيف تركيزه.
وتقول الصحيفة إن قدرة إيران على تسليح الطاقة النووية، رغم إصرارها على سلمية الأمر، طالما اعتبرت الرادع الاستراتيجية الرئيسى لها. لكن كان هذا حتى اندلاع الحرب الأخيرة، والتي أثبتت قدرتها على إغلاق مضيق هرمز وإحداث انهيار اقتصادي عالمي.
كما أن المضيق محورياً لإيران أيضا فى أسوأ الحالات. فيعتقد بعض المسئولين في طهران أن إدارة ترامب ربما وقعت اتفاقاً مبدئيا مع إيران لكسب الوقت فقط، وتحفيف الضغوط الاقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، المقررة فى نوفمبر المقبل، ليعود إلى الحرب بعدها.
ولو حدث هذا ، فإن إيران قد تحتاج مجددا قدرتا لإحداث اضطراب فى المضيق، وفقاً للصحيفة.


