فنزويلا.. 50 ألف مفقود تحت الأنقاض جراء الزلزال المزدوج
تواجه فنزويلا واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث، حيث تسابق فرق الإنقاذ المحلية والدولية الزمن للعثور على ناجين بعد مرور أكثر من 24 ساعة على زلزالين عنيفين ضربا البلاد بقوة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر. وبحسب آخر البيانات الرسمية، قفزت حصيلة الوفيات المؤكدة إلى 589 شخصاً، وسط مخاوف حقيقية من قفزة هائلة في أعداد القتلى مع بقاء نحو 50 ألف شخص في عداد المفقودين.
وأعلنت السلطات الفنزويلية ولاية "لا جوايرا"، الواقعة شمال العاصمة كاراكاس، "منطقة منكوبة" بعد تعرضها لدمار واسع النطاق تسبب في انهيار عشرات المباني كلياً. من جانبها، أكدت الأمم المتحدة سحق أكثر من 100 منشأة، من بينها فندق ضخم مؤلف من 10 طوابق تسدّى بالأرض تماماً جراء الهزات الارتدادية العنيفة.
وفي ظل النقص الحاد في الآليات والمعدات الثقيلة، اضطر المئات من السكان المحليين إلى حفر الأنقاض الإسمنتية بأيديهم العارية في محاولات يائسة لإنقاذ ذويهم العالقين. ورغم المأساة، وثّقت الطواقم الميدانية قصصاً مؤثرة لعمليات إنقاذ إعجازية، كان أبرزها انتشال فتاة من تحت ركام مبنى انهار بطريقة "كالفطيرة"، وتأمين سلامة سيدة نجت بأعجوبة بعد تمسكها بإطار باب شقتها أثناء انهيار الطابق بأكمله.
ولمواجهة الفوضى الناتجة عن الكارثة، دشنت المعارضة الفنزويلية منصة رقمية لإحصاء المفقودين سجلت حتى الآن قرابة 49.5 ألف شخص مجهولي المصير. وفي لفتة إنسانية لدعم جهود الإغاثة، أعلنت شركة "ستارلينك" عن توفير خدمات الإنترنت الفضائي مجاناً للمتضررين ولمدة شهر كامل.
وعلى الصعيد الدولي، تدفقت بعثات الدعم والمساندة إلى فنزويلا؛ حيث وصلت فرق إنقاذ متخصصة وشحنات مساعدات عاجلة من عدة دول من بينها الولايات المتحدة، قطر، تشيلي، هولندا، وجمهورية الدومينيكان، في وقت يحذر فيه خبراء الجيولوجيا من أن الساعات القليلة القادمة حاسمة جداً لإنقاذ الأرواح قبل نفاد الأكسجين تحت الركام.


