26 يونيو 2026 18:34 10 محرّم 1448
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

أوروبا تحترق.. 101 مليون شخص يعانون حرا شديدا ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا

أوروبا تحترق.
أوروبا تحترق.

تشهد أوروبا موجة حر غير مسبوقة، طالت أكثر من 101 مليون شخص فى مختلف أنحاء القارة ، مع درجات حرارة تصل إلى 41 درجة مئوية وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا التي بدأت تظهر فى إسبانيا وفرنسا بشكل خاص.

فى إسبانيا ، أعلن نظام مراقبة الوفيات MoMo أن 212 حالة وفاة تم تسجيلها بين الأحد والأربعاء الماضى ، مرتبطة بارتفاع الحرارة ، فى حصيلة تتجاوز ضعف الرقم المسجل فى الأيام نفسها من عام 2025 ، وشهدت مدريد وحدها 28 وفاة فى 3 أيام مع وصول الحرارة إلى 46 درجة مئوية.

أما فى فرنسا ، فسجلت 3 وفيات بسبب الحر بشكل مباشر وحوالى 40 شخصا نتيحة الغرق هربا من الحرارة، بالإضافة إلى 3 أطفال توفوا فى السيارات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

وفى إيطاليا أفادت صحيفة كورييرى ديلا سيرا بتسجيل 5 وفيات ، بينهم عاملان فى الزراعة وعامل بناء واضطرت محاكم باليرمو فى صقلية إلى تعليق الجلسات غير العاجلة حتى 29 يونيو بسبب تعطل أجهزة التكييف.

أما في المملكة المتحدة، فسجّل أمس الخميس أعلى درجة حرارة في شهر يونيو على الإطلاق، بواقع 36.4 درجة مئوية في يوفيلتون جنوب غرب إنجلترا، وأعلن إسعاف لندن أن الأربعاء شهد أكبر عدد من مكالمات الطوارئ الحرجة في يوم واحد.

في ألمانيا، حيث تُتوقع درجات حرارة تلامس 40 درجة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ألغيت عدة فعاليات خارجية، ونصحت شركة السكك الحديدية (دويتشه بان) العملاء بتجنب السفر بسبب خطر حرائق الغابات والعواصف.

وفي بروكسل، احتج السكان على نقص المسابح العامة في المدينة التي يزيد عدد سكانها عن مليون نسمة، مما جعل التخفيف من الحر تحديًا إضافيًا.
أما في باريس، فنام العشرات من العائلات في حديقة "بوت شومون" العامة، بينما احتشد آخرون على ضفاف قناة سان مارتن بعد أن سمحت السلطات بالسباحة فيها.

وصف مسؤول المناخ في الأمم المتحدة، سايمون ستيل، الموجة بأنها تحمل "بصمة أزمة المناخ"، محذرًا: "طالما استمر البشر في حرق كميات هائلة من الفحم والنفط والغاز، ستستمر موجات الحر في التزايد.
وأوضحت سامانثا بورخيس، نائبة مدير خدمة كوبرنيكوس الأوروبية لتغير المناخ، أن السبب هو "قبة حرارية" من الهواء المحبوس القادم من شمال إفريقيا، مشيرة إلى أن تغير المناخ من صنع البشر يجعل هذه الظواهر أكثر شدة وتكرارًا.

في دار مسنين غرب لندن، وزعت الممرضات العصائر والمياه على نزلاء يعانون من الخرف، لأنهم ينسون طلب الماء. وقالت إحدى النزيلات، لوسين نازيكيان (97 عامًا): "الطبيعة غاضبة منا لأننا دمّرنا كل شيء.

تُظهر موجة الحر الأوروبية أن التغير المناخي لم يعد تهديدًا مستقبليًا، بل كارثة آنية تحصد الأرواح وتنهك البنى التحتية، في وقت لم تتكيف فيه المدن الأوروبية بعد مع واقع الحرارة القاتلة، وسط تحذيرات من أن ما حدث قد يكون مجرد بداية لصيف أكثر قسوة.

أوروبا تحترق.. 101 مليون شخص يعانون حرا شديدا ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا