أبو الغيط: الذكاء الاصطناعى ومكافحة المخدرات على رأس أولويات العمل العربى المشترك
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن الذكاء الاصطناعى والثورة الرقمية، إلى جانب مواجهة ظاهرة المخدرات، يأتيان فى صدارة أولويات العمل العربى المشترك خلال المرحلة الراهنة، بالنظر إلى انعكاساتهما المباشرة على الأمن المجتمعي والتنمية المستدامة في المنطقة.
جاء ذلك خلال ترؤس أبو الغيط، اليوم، أعمال الدورة العادية الثامنة والخمسين للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، والتي يستضيفها اتحاد الجامعات العربية في مقره بالعاصمة الأردنية عمان، بمشاركة واسعة من رؤساء ومدراء المنظمات والمؤسسات العربية المتخصصة.
وفي كلمته الافتتاحية، أوضح أبو الغيط أن الذكاء الاصطناعي بات المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي، مما يحتم على الدول العربية مواكبته بقوة.
وفي المقابل، حذر من التصاعد المقلق لظاهرة المخدرات في المجتمعات العربية، مؤكداً أنها "ليست مجرد قضية أمنية أو صحية، بل هي خطر داهم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأبعاد التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مما يتطلب صياغة رؤية عربية شاملة وموحدة للتصدي لها وحماية الشباب العربي".
ووجّه الأمين العام الشكر والتقدير للمملكة الأردنية الهاشمية قيادة وحكومة وشعباً على تقديم كافة التسهيلات لإنجاح أعمال اللجنة، مشيداً بالدور الريادي لاتحاد الجامعات العربية (الذي تأسس عام 1964) كركيزة أساسية لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي لفتة خاصة، أشار أبو الغيط إلى أن هذا الاجتماع يمثل الدورة الأخيرة له كأمين عام للجامعة ورئيس للجنة، معرباً عن بالغ اعتزازه وفخره بما تحقق من إنجازات وتنسيق وثيق وتكامل على مدار السنوات العشر الماضية بين مختلف المنظمات العربية في مجالات التعليم، التنمية، الزراعة، والإعلام لخدمة المواطن العربي.
من جانبه، ألقى الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، كلمة رحب فيها بالوفود المشاركة في الأردن، مؤكداً أن التعاون العربي المنظم هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأشار سلامة في كلمته إلى دقة المرحلة الراهنة، مشدداً على ضرورة مواصلة الجهود العربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه ما يتعرض له من معاناة، ومساندة الدول العربية التي تمر بنزاعات لترسيخ أمنها واستقرارها.
ونوه سلامة بالتحول العالمي المتسارع نحو اقتصاد المعرفة والابتكار، لافتاً إلى أن قوة الدول ومكانتها التنافسية أصبحت تُقاس بمدى قدرتها على إنتاج المعرفة وتوطينها.
ودعا إلى تعزيز المكانة المؤسسية لاتحاد الجامعات العربية — الذي يضم نحو 450 جامعة عربية — واعتماده مرجعاً استشارياً أساسياً لجامعة الدول العربية في قضايا التعليم العالي، أسوة بالتجارب الدولية الناجحة مثل اتحاد الجامعات الأوروبية والاتحاد الأفريقي، مستعرضاً المبادرات المشتركة الناجحة مثل "التصنيف العربي للجامعات" و"الإطار العربي للمؤهلات".
وتشهد أعمال هذه الدورة استعراض تقارير شاملة مقدمة من المنظمات والاتحادات العربية الأعضاء حول أبرز أنشطتها وإنجازاتها خلال الفترة من عام 2016 إلى عام 2026، وهي الفترة التي تولى خلالها أبو الغيط منصب الأمين العام للجامعة العربية، بما يمثل حصاد عقد كامل من العمل العربي المشترك.
يُذكر أن جدول أعمال الدورة الحالية يتضمن مناقشة عدد من الموضوعات التنظيمية والإجرائية، والبت في طلبات انضمام بعض الاتحادات والمنظمات العربية إلى اللجنة، إلى جانب استعراض إنجازات مؤسسات العمل العربي المشترك وسبل تطوير أدائها المؤسسي وتعزيز التعاون بينها.


