23 يونيو 2026 02:20 6 محرّم 1448
العروبة
  • cibeg

الأخبار

أبو الغيط: الجامعة العربية باقية كعنوان لوحدة الأمة

أبو الغيط
أبو الغيط

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن القضية الفلسطينية تراجعت خلال السنوات الماضية على أجندة العالم بفعل الأزمات والصراعات التي اجتاحت المنطقة العربية، رغم احتفاظها بمكانتها الراسخة في وجدان الشعوب العربية، مشدداً على أن ما شهدته الأراضي الفلسطينية من توسع للاستيطان وحرب مدمرة على قطاع غزة يؤكد أن السلام لن يتحقق إلا من خلال إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين.

وشدد أبو الغيط في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة العادية المستأنفة الـ165 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري المنعقدة في العاصمة الأردنية عمان، على أن الجامعة العربية ستظل عنواناً لوحدة الأمة العربية ورمزاً جامعاً لإرادتها المشتركة، مؤكداً أنه لا بديل عنها كإطار مؤسسي للعمل العربي المشترك.

وقال إنه يحضر اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري للمرة الأخيرة بعد عشر سنوات من توليه مسؤولية الأمانة العامة، مؤكداً أن خدمة الأمة العربية من هذا الموقع الذي يرمز إلى وحدتها ويجسد مصيرها المشترك كان شرفاً لا يضاهيه شرف.

وأضاف أبو الغيط أنه حرص طوال فترة ولايته على انتهاج المصارحة ووضع الأمور في نصابها بعيداً عن المبالغة أو المزايدة، مشيراً إلى أن المشهد العربي الراهن ليس في أفضل حالاته، وأنه يزخر بمواطن ضعف ومكامن خطر تستوجب اليقظة والانتباه.

وأوضح أنه تولى الأمانة العامة للجامعة العربية في منتصف عام 2016 بعد سنوات قليلة من الأحداث التي شهدتها بعض الدول العربية عام 2011، والتي عصفت باستقرار عدد منها، مشيراً إلى أن المنطقة عاشت ولا تزال تعيش التداعيات المؤلمة لتلك الأحداث.

وأشار إلى أن ملايين العرب تعرضوا للنزوح واللجوء بعد إخراجهم من ديارهم، حتى أصبح اللجوء العربي ظاهرة عالمية تبعث على الحزن والأسى، فيما نشأت أجيال كاملة في أجواء الحرب والنزوح محرومة من التعليم والتغذية السليمة والحياة الطبيعية.

وفي الشأن الإقليمي، قال أبو الغيط إن السنوات الماضية شهدت تغول بعض دول الجوار وسعيها إلى بسط النفوذ وفرض الهيمنة، مؤكداً أن الجامعة العربية لعبت دوراً مهماً في صياغة وحشد موقف عربي موحد تجاه التدخلات الإقليمية المرفوضة في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وأضاف أن التطورات الأخيرة المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أفضت إلى قيام الأخيرة بتوجيه نيرانها نحو عدد من الدول العربية التي كانت وما زالت تنشد علاقات قائمة على حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وأكد الأمين العام أن الزلازل السياسية التي مرت بها المنطقة العربية أدت إلى تراجع القضية الفلسطينية على أجندة العالم، مشيراً إلى أن السنوات العشر الماضية لم تشهد أي عملية جادة لتحقيق السلام من جانب القوة القائمة بالاحتلال.

وقال إن العالم تابع خلال هذه الفترة ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي وتوسيع الاستيطان على نحو يستهدف فرض الضم وجعل قيام الدولة الفلسطينية أمراً مستحيلاً عملياً، فضلاً عن ممارسات العنف ضد الشعب الفلسطيني وما شهدته غزة من قتل لعشرات الآلاف من المدنيين.

وشدد أبو الغيط على أنه لا بديل عن حل الدولتين باعتباره الصيغة الوحيدة لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام، مؤكداً أن هذا الخيار سيظل موقفاً ثابتاً للعرب حتى ترى الدولة الفلسطينية النور ويحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.

وفيما يتعلق بالأمن القومي العربي، أكد أبو الغيط أن صيانة الأمن القومي العربي وتعزيزه تمثل التحدي الأكبر أمام الدول العربية، موضحاً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب أن تشعر كل دولة عربية بأن منظومة الأمن القومي العربي تعبر عن مفاهيمها وتستجيب لأولوياتها.

وأكد أن الجامعة العربية لا بديل لها كعنوان جامع ورمز لوحدة الأمة العربية، مشيراً إلى أنها تمثل شبكة واسعة من المؤسسات والمجالس والوكالات المتخصصة، فضلاً عن دورها في تنسيق العمل الدبلوماسي العربي في المحافل الدولية.

وفي ختام كلمته، وجه أبو الغيط الشكر إلى وزراء الخارجية العرب والعاملين بالأمانة العامة، معرباً عن تمنياته بالتوفيق للأمين العام الجديد، مؤكداً أن السنوات المقبلة ستكون صعبة وتتطلب الكثير من الجهد والعمل.

أبو الغيط: الجامعة العربية باقية كعنوان لوحدة الأمة