العلاقات العسكرية بين مصر وفرنسا قد تطورت إلى آفاق غير مسبوقة خلال الفترة الممتدة منذ عام 2014
أشار تقرير "وزارة الدولة للإعلام" إلى أن العلاقات العسكرية بين مصر وفرنسا قد تطورت إلى آفاق غير مسبوقة خلال الفترة الممتدة منذ عام 2014، حيث أصبحت فرنسا أحد أهم الشركاء العسكريين لمصر، في ظل توجه مصر نحو تنويع مصادر التسليح، وقد جاء هذا التعاون في سياق التحديات الأمنية التي شهدتها المنطقة، خاصة تصاعد الإرهاب، والاضطرابات الإقليمية في الشرق الأوسط، وقد اعتمدت القاهرة وباريس على رؤية مشتركة تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز القدرات الدفاعية، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، الأمر الذي جعل التعاون العسكري أحد الأعمدة الرئيسية للعلاقات الثنائية بين البلدين.
ومن أبرز اتفاقات التسليح العسكرية بين البلدين، صفقة الطائرات المقاتلة من طراز "رافال". ففي عام 2015، وقّعت مصر اتفاقية مع فرنسا لشراء عدد من الطائرات متعددة المهام، في خطوة اعتُبرت تحولًا استراتيجيًا في قدرات القوات الجوية المصرية، وقد ساهمت هذه الطائرات في تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية للقوات المسلحة المصرية.
وشهد التعاون العسكري البحري بين مصر وفرنسا تطورًا أيضاً من خلال حصول مصر على فرقاطات حديثة وسفن متطورة، ساعدت في رفع كفاءة القوات البحرية المصرية، وتعد صفقة حاملتي المروحيات من طراز "ميسترال" من أهم صفقات التسليح بين البلدين، إذ حصلت مصر على الحاملتين في إطار تطوير قدراتها البحرية والعسكرية.
وشملت العلاقات العسكرية المصرية الفرنسية تنظيم العديد من التدريبات المشتركة بين القوات المسلحة في البلدين، بهدف تبادل الخبرات ورفع الكفاءة القتالية وتعزيز التنسيق العسكري.
كما شكل التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب أحد أهم مجالات التعاون بين مصر وفرنسا خلال الفترة (2014–2026)، خاصة مع تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية في بعض مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقد شمل هذا التعاون تبادل الخبرات الأمنية، وتعزيز التنسيق والتعاون في مجالات تأمين الحدود، ومكافحة الجريمة المنظمة، والهجرة غير الشرعية، كما دعمت فرنسا الجهود المصرية الرامية إلى مكافحة الإرهاب، مع التأكيد على أهمية الاستقرار الإقليمي باعتباره عنصرًا أساسيًا لتحقيق الأمن في منطقة المتوسط.


