. قادة أوروبا يطلبون دعم ترامب لدفع روسيا للسلام
يسعى قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى استغلال قمة مجموعة السبع المقررة في فرنسا الأسبوع المقبل، للحصول على دعم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لخطة أوروبية تهدف إلى إطلاق جولة جديدة من محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا.
ويرى القادة الأوروبيون الثلاثة (E3) أن ميزان القوة في الحرب بدأ يميل لصالح كييف، مما يخلق نافذة فرصة للدبلوماسية تتجاوز الشروط التي خرجت بها قمة ألاسكا العام الماضي بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتقوم خطتهم على مطالبة موسكو بوقف فوري لإطلاق النار عند خطوط التماس الحالية كخطوة تمهيدية للمفاوضات، إلى جانب تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا تشمل نشر قوات متعددة الجنسيات.
وجرى إدراج هذه المقترحات في بيان مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد محادثات لندن الأحد الماضي. غير أن بوتين سبق أن رفض وقف إطلاق النار قبل بدء المفاوضات، معتبراً أنه مجرد فرصة لأوكرانيا لإعادة التسلح، كما رفض نشر قوات أوروبية على أراضيها، ويصر بدلاً من ذلك على تخلي كييف عن أراضٍ في دونيتسك الشرقية.
رغم شكوك بعض المسؤولين الأوروبيين في إمكانية تغيير الموقف الروسي قريباً، ترى العواصم الأوروبية أن الوضع الميداني الحالي – جمود الجبهات وضغوط الاقتصاد الروسي وضربات أوكرانيا داخل العمق الروسي – يفتح نافذة للحوار، خاصة مع تعثر المحادثات الأمريكية وانشغال واشنطن بالصراع مع إيران.
وتعمل لندن والاتحاد الأوروبي على إعداد حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا خلال الأسابيع المقبلة، بينما يسعى الأوروبيون لتجنب تكرار أزمة شتاء انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأوكرانيين. في المقابل، ينتقد بوتين أي وساطة أوروبية، معتبراً أن القادة الأوروبيين منحازون بالكامل لأوكرانيا، ومتشبثاً بتفاهمات أنكوراج، داعياً أوروبا إلى إقناع كييف بقبول "التسويات".


