8 يونيو 2026 19:12 22 ذو الحجة 1447
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

أرمينيا تهرب من روسيا إلى أوروبا.. وزيلينسكي يُملي شروط السلام

أرمينيا
أرمينيا

في تطورات جيوسياسية متسارعة تشير إلى إعادة تشكيل خريطة التحالفات في أوروبا الشرقية، كشف تقرير نشرته صحيفة لاربانجودريا الإسبانية عن تحرك أرمينيا نحو الاتحاد الأوروبي في خطوة قد تغير معادلات النفوذ في منطقة القوقاز.

ويأتي هذا التحول الدراماتيكي في وقت تواصل فيه أوكرانيا والاتحاد الأوروبي فرض شروطهما الصارمة لتحقيق سلام دائم مع روسيا.

ويرى الخبراء أن هذا التوجه الأرمني الجديد تجاه بروكسل يعتبر زلزال دبلوماسي، خاصة أن أرمينيا كانت تعتبر الحليف الأكثر ولاءً لروسيا في المنطقة، وعضوًا فاعلاً في منظمة معاهدة الأمن الجماعي. لكن يبدو أن الإحباط من عدم تدخل موسكو لحماية المصالح الأرمنية في نزاع ناجورني قره باغ، إلى جانب الضغوط الاقتصادية، دفع أرمينيا إلى إعادة حساب تحالفاتها بشكل جذري.

على الجبهة الأوكرانية، يتحدث التقرير عن تشدد أوروبي في موقف التفاوض. فبعد أكثر من أربع سنوات من الحرب، لم تعد شروط السلام تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تجاوزتها إلى ضمانات أمنية ملزمة ومحادثات حول مستقبل الأراضي المحتلة.

والرئيس زيلينسكي، الذي يظهر كصانع رئيسي لهذه الشروط بالتنسيق مع العواصم الأوروبية الكبرى، يصر على أن أي سلام بدون آليات تطبيق صارمة سيكون مجرد هدنة مؤقتة تؤجل الحرب لا تنهيها.

ما يثير القلق في الكرملين هو السيناريو التراكمي، إذا نجحت أرمينيا في الاقتراب من الاتحاد الأوروبي دون ردع روسي فعال، فقد يشجع ذلك دولاً أخرى مثل مولدوفا وجورجيا على تسريع خطواتها نحو التكامل الغربي. إن مشهد "أوروبا اليوم" يرسم خطاً فاصلاً: أوروبا لم تعد تناقش ما إذا كانت ستدافع عن جيرانها الشرقيين، بل كيف سترسم حدود نفوذها الجديدة، وعلى أي شروط سيُكتب السلام في أوكرانيا، ومن سينحاز إلى أي معسكر في القارة التي تعيد اكتشاف انقساماتها.

أرمينيا تهرب من روسيا إلى أوروبا.. وزيلينسكي يُملي شروط السلام