حر قياسى فى إيطاليا.. 5 مدن تعلن الطوارئ وشبكات الكهرباء تحت الإنذار
تواصل موجة الحر الاستثنائية اجتياح أوروبا لليوم الثاني على التوالي، حيث سجلت درجات حرارة تفوق المعدلات الطبيعية بشكل كبير في مثل هذا الوقت من العام. وكانت إيطاليا الأكثر تضررًا حتى الآن، إذ أعلنت خمس من مدنها الرئيسية حالة الطوارئ والإنذار الأحمر للقصوى حتى الخميس.
وأشارت صحيفة الجورنال الإيطالية، إلى أن هذا المستوى من الإنذار يعني أن الحرارة بلغت درجة تشكل خطرًا مباشرًا على صحة جميع السكان، وليس فقط الفئات الأكثر هشاشة ككبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والأطفال.
وحثت السلطات الإيطالية المواطنين والزوار على تجنب الخروج في ساعات الذروة بين الظهيرة والعصر، والإكثار من شرب المياه، وارتداء الملابس القطنية الخفيفة.
وتشير البيانات الأولية إلى أن درجات الحرارة تجاوزت حاجز 35 درجة مئوية في عدة مناطق، وهي أرقام غير مسبوقة لهذا الشهر من السنة. الخبراء يحذرون من أن التغير المناخي يزيد من وتيرة وشدة هذه الظواهر الجوية المتطرفة، مما يحول موجات الحر إلى خطر صحي عام يتطلب استعدادًا مسبقًا من الحكومات والمواطنين على حد سواء.
لم تقتصر الآثار على الجانب الصحي فقط، بل امتدت إلى قطاعات البنية التحتية والزراعة. تقارير محلية تحدثت عن زيادة في استهلاك الكهرباء بسبب تشغيل أجهزة التكييف، مما يضع شبكات الطاقة تحت ضغط كبير. كما أن الفلاحين يعبرون عن قلقهم من تأثير الحرارة على المحاصيل الزراعية، خاصة في المناطق الجنوبية التي تعتمد على الري.
المدن الإيطالية الخمس التي رفعت الجاهزية إلى أقصى درجة كثفت من خدمات الطوارئ، بما في ذلك فرق الإسعاف الإضافية وتوزيع المياه في الساحات العامة. كما فتحت البلديات مراكز تبريد مؤقتة تستقبل المشردين وكبار السن الذين لا يملكون مكيفات في منازلهم.
من المتوقع أن تستمر الموجة الحارة حتى نهاية الأسبوع الجاري، مع تحذيرات من أن درجات الحرارة قد ترتفع أكثر. السلطات الأوروبية تتابع الوضع عن كثب، وتنصح المسافرين إلى جنوب القارة بمتابعة النشرات الجوية والتكيف مع هذه الظروف الاستثنائية. في الوقت نفسه، دعا نشطاء البيئة إلى تحركات عاجلة لمواجهة التغير المناخي الذي يجعل صيف القارة أكثر حرارة وخطورة عامًا بعد عام.


