28 مايو 2026 16:10 11 ذو الحجة 1447
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

رئيس وزراء فرنسا: نحن أول دولة أوروبية تعارضت مع حكومة نتنياهو

فرنسا
فرنسا

أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن فرنسا كانت أول دولة أوروبية تعارضت صراحةً مع الحكومة الإسرائيلية، مستنداً في ذلك إلى تجربته بوصفه وزيراً سابقاً للقوات المسلحة الفرنسية

وأوضح لوكورنو، في مداخلته أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، أن هذه المعارضة جاءت في سياقات متعددة، شملت: الدفاع عن مبادئ القانون الدولي، والاعتراض على الضربات العسكرية ضد غزة، فضلاً عن صون المصالح الفرنسية وضمان أمن الجنود الفرنسيين العاملين في إطار تفويض أممي.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن بلاده خاضت خلافاً عميقاً مع حركة حماس في الرؤية والاستراتيجية بشأن آليات الإفراج عن الرهائن الفرنسيين المحتجزين لديها، لافتاً إلى أن هذه الانتقادات الموجهة للدبلوماسية الفرنسية متواصلة منذ أكثر من عامين.

وشدد لوكورنو على أنه لا توجد أي مبيعات للأسلحة الفرنسية إلى إسرائيل، مؤكداً أن هذا القرار السياسي اتُّخذ من قِبَل حكومات سابقة، مستثنياً من ذلك مكونات صواريخ الدفاع أرض-جو المستخدمة في منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية، موضحاً أن هذا الاستثناء يعود إلى أن القبة الحديدية تُعنى بحماية المدنيين.

وانتقد لوكورنو ما وصفه بـ”الغموض المتعمد” الذي يروّجه بعض أقصى اليسار على منصات التواصل الاجتماعي، مما يوهم كثيراً من المواطنين الفرنسيين بحسن نية بأن الحكومة غير واضحة بشأن ملف مبيعات الأسلحة لإسرائيل، مؤكداً أن الموقف الفرنسي شفاف ولا لبس فيه.

وشدد رئيس الوزراء على أن فرنسا لم تغض الطرف قط عن تجاوزات حكومة نتنياهو، مؤكداً أن الدفاع عن حق الشعب الإسرائيلي في الوجود والأمن لا يتعارض مع إدانة هذه التجاوزات إدانةً حازمة.

وميّز لوكورنو بين ثلاثة مستويات متمايزة ينبغي عدم الخلط بينها: الشعب، والدولة، والحكومة، مشيراً إلى أن الموقف الفرنسي يُجيز في آنٍ واحد الدفاعَ عن حق إسرائيل في الوجود وحماية أمن مواطنيها، والانتقاد الصريح للحكومة التي تقود تلك الدولة.

وأشار إلى أن بعض أطراف المعارضة، ولا سيما تكتل “فرنسا الأبية”، دأبت لأسباب واصفها بـ”الدنيئة” على تغذية الالتباس المتعمد بين هذه المستويات الثلاثة داخل قاعة الجمعية الوطنية، مما يحجب عن الرأي العام الفرنسي وضوح الموقف الرسمي.

وذكر رئيس الوزراء الفرنسي بموقف بلاده الداعم لحل الدولتين، داعياً في الوقت ذاته إلى افتتاح سفارة فلسطينية.

وأوضح أن الدبلوماسية الفرنسية اتخذت جملةً من الإجراءات الملموسة رداً على تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير المثيرة للجدل، معتبراً أن حظر دخوله إلى الأراضي الفرنسية كان خطوةً أولى غير كافية وحدها.

وأدان رئيس الوزراء الفرنسي، سلوك الوزير الإسرائيلي المعني إدانةً سياسية وأخلاقية قاطعة، غير أنه أكد أن الإدانة اللفظية وحدها لا تكفي، لا سيما أن هذا الوزير معتاد على تكرار مثل هذه الأفعال، وأنه يحرض صراحةً على الكراهية، مع وجود مواطنين فرنسيين تضرروا مباشرةً مما وصفه بـ”المشهد الفاضح”.

وكشف رئيس الوزراء أن باريس تسعى إلى فرض عقوبات على المستوى الأوروبي، مؤكداً أن فاعليتها مشروطة باتخاذها في إطار الاتحاد الأوروبي.

رئيس وزراء فرنسا: نحن أول دولة أوروبية تعارضت مع حكومة نتنياهو