26 أغسطس 2026 16:30 12 ربيع أول 1448
العروبة
  • cibeg

شاطئ داميشا الصينى يتحول إلى بحر من البشر بسبب الازدحام الشديدرسميا .. الحدود الدنيا للقبول بكليات الجامعات الخاصة والأهلية بتنسيق 2026آرسنال ضد مان سيتى.. كالافيورى يسجل أسرع هدف بتاريخ الدرع الخيريةالخارجية القطرية تكشف تفاصيل إسقاط طائرة إيرانية واحتجاز طيارين إيرانيينمحافظ القاهرة يصدر ​حركة تنقلات لقيادات بعدة أحياءوزارة التعليم توجه بترشيح 15 معلما بكل مديرية ضمن مبادرة 1000 مدير مدرسةمحافظ القاهرة يعتمد ترقية 977 موظفا.. وتسويات مالية وفقا لقانون الخدمة المدنيةتشميع 74 مصحة لعلاج الإدمان وتحرير 70 محضرًا لانتحال صفة طبيب بالجيزةرئيس جهاز المخابرات العامة المصرية يستقبل وفدا من حركة حماس برئاسة خليل الحيةمصر تعرب عن تضامنها مع إندونسيا في أعقاب زلزال ضرب البلادوزير التعليم يعقد لقاءً موسعًا مع 4500 مدير مدرسة من 21 محافظة استعدادا للدراسةالرئيس السيسى يبحث مع كوشنر تطورات القضية الفلسطينية وتنفيذ اتفاق وقف حرب غزة
عربي ودولي

قصة تحول العلمين من حقل ألغام ومقبرة حرب إلى درة مدن البحر المتوسط

العلمين
العلمين

شهدت منطقة العلمين بالساحل الشمالي تحولاً تاريخياً وجغرافياً هائلاً، فبعد أن كانت ساحة لأبرز المعارك الحاسمة في الحرب العالمية الثانية عام 1942، ومقبرة لعشرات الآلاف من الضحايا، تبدلت ملامحها اليوم بفضل رؤية القيادة السياسية المصرية، لتتحول من أرضٍ ملغومة ومقيدة للتنمية إلى مدينة ذكية عالمية من مدن الجيل الرابع، تجسد عظمة الإنجاز المصري الحديث.

في عام 1942، دارت على أرض العلمين معركة طاحنة بين دول المحور "ألمانيا وإيطاليا" بقيادة إرفين رومل، ودول الحلفاء بقيادة البريطاني برنارد مونتغمري، حيث اختارت قوات الحلفاء هذه المنطقة لتكون خطاً دفاعياً استراتيجياً أثناء تقهقرها، مستفيدة من ظواهرها الطبيعية؛ حيث يحدها البحر المتوسط شمالاً ومنخفض القطارة جنوباً.

وانتهت الحرب هناك بانتصار الحلفاء بمساعدة مصر، مخلفةً وراءها آلاف القتلى والمصابين، وحقولاً شاسعة من الألغام عطلت استغلال الموارد لعشرات السنين، واليوم، تضم المنطقة مقابر لضحايا الدول المتحاربة ومتحف العلمين العسكري، لتصبح مزاراً سياحياً عالمياً يقصده المسؤولون والمواطنون من مختلف دول العالم في 23 أكتوبر من كل عام لإحياء ذكرى المعركة

تبدل مصير هذه المنطقة تماماً مع قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بتطهير حقول الألغام وإطلاق مخطط شامل لتنمية غرب مصر، وتضمن هذا المخطط مشروعات قومية عملاقة، وتحديثاً كاملاً لشبكة الطرق، بالتزامن مع تدشين "مدينة العلمين الجديدة" عام 2018، لينطلق العمل فيها ليلاً ونهاراً حتى تحولت إلى واحدة من الحواضر الفريدة والبوابات الاستراتيجية لمصر على قارة إفريقيا.

يشار إلى أن العلمين الجديدة تعد إحدى مدن الجيل الرابع التي تنفرد بأحدث المشروعات التكنولوجية والعمرانية في الشرق الأوسط، مما جعلها مركزاً جاذباً للشركات العالمية والاستثمارات التي تُقدر بعشرات المليارات.

و تمتد المدينة على مساحة إجمالية تبلغ 48 ألف فدان، وتستهدف استيعاب أكثر من 3 ملايين نسمة، وتتكون وتضم مركزاً سياحياً عالمياً، وحي الفنادق (بحيرة العلمين)، ومركز المدينة، والحي السكني المتميز، بالإضافة إلى مرسى الفنار، والمنطقة الترفيهية، والمركز الثقافي، وأرض المعارض، و القطاع الأثري والحضري الذي يبرز البعد التاريخي والثقافي للمنطقة.

وتتكامل في العلمين الجديدة عناصر الحياة العصرية والتنمية المستدامة، حيث تضم المدينة مشروعات سياحية وفندقية و تمتد الفنادق على مساحة 296 فداناً بطاقة استيعابية تصل إلى 15,500 غرفة فندقية لاستقبال السياح والاحتفالات الضخمة، كما تضم رعاية طبية واستشفاء حيث تحتوي المدينة على مركز طبي عالمي للاستشفاء والعلاج الطبيعي على مساحة 45 فداناً، و مشروعات تجارية وترفيهية حيث تضم المدينة في مرحلتها الأولى مراكز تجارية، ومجمعات للسينمات والمسارح، وملاهي ونوادي رياضية.

كما تم تجهيز المدينة بمحطة تحلية مياه بحر تعمل بالطاقة الشمسية و لم تغفل الحكومة البعد الاجتماعي، إذ تشتمل على مشروعات إسكان اجتماعي توفر 10 آلاف وحدة سكنية لمختلف شرائح المجتمع.

و تستمر العلمين الجديدة اليوم في صياغة مستقبل مشرق يمحو آلام الماضي، بشموخ أبراجها وتناسق تصميمها المعماري، لتعلن عن ميلاد "درة البحر الأبيض المتوسط" النابضة بالحياة والتنمية.

قصة تحول العلمين من حقل ألغام ومقبرة حرب إلى درة مدن البحر المتوسط