آلاف المحتجين يجوبون شوارع مدريد احتجاجاً على ارتفاع الإيجارات وأزمة السكن
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجاً على الارتفاع القياسي في أسعار الإيجارات وتفاقم أزمة السكن، وسط مطالبات للحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تدهور الأوضاع المعيشية التي باتت تثقل كاهل ملايين الإسبان.
وأوضحت صحيفة "ذا لوكال سباين" المحلية إن الحشود تدفقت إلى شوارع وسط مدريد وهي ترفع اللافتات وتردد الهتافات الغاضبة تحت شعار: “السكن يكلفنا حياتنا.. خفضوا الإيجارات”، في تحرك دعا إليه اتحاد المستأجرين في مدريد، وبدعم من أكبر نقابتين عماليتين في البلاد، الاتحاد العام للعمال واتحاد اللجان العمالية .
وتحولت أزمة السكن خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز القضايا التي تؤرق الناخبين الإسبان، في ظل ارتفاع الطلب على العقارات نتيجة ازدهار السياحة وتزايد أعداد السكان المرتبط بالهجرة، مقابل محدودية المعروض من المساكن العامة المخصصة للإيجار.
وقال الأمين العام لاتحاد اللجان العمالية الإسباني، أوناي سوردو، قبيل انطلاق المسيرة: "إجراءات الحكومة المتعلقة بالسكن، رغم أن بعضها يسير في الاتجاه الصحيح، تتقدم ببطء شديد، بينما تتفاقم أزمة الإسكان بسرعة كبيرة."
وأكد منظمو الاحتجاج أن أكثر من 100 ألف شخص شاركوا في المظاهرة، فيما قدرت السلطات المحلية عدد المشاركين بنحو 23 ألفاً.
وشهدت المسيرة مشاركة واسعة من فئات شبابية وعائلات وموظفين، عبروا عن استيائهم من تزايد صعوبة الحصول على سكن مناسب في ظل الارتفاع المستمر للإيجارات.
وقال المتحدث باسم اتحاد المستأجرين، فرناندو دي لوس سانتوس، إن عدداً متزايداً من السكان "أُجبروا على العيش في مساكن مكتظة، أو تقاسم الغرف مع آخرين، بل وحتى مشاركة المنازل مع عائلات أخرى"، مشيراً إلى أن الأزمة تجاوزت حدود القدرة الطبيعية على التحمل.


