24 مايو 2026 12:50 7 ذو الحجة 1447
العروبة
  • cibeg

الأخبار

حولت وزارة الري حدائق القناطر الخيرية إلى متنزهات بمواصفات عالمية

القنطر
القنطر

تظل منطقة حدائق القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، واحدة من أبرز المعالم التاريخية والترفيهية في مصر، حيث تجمع بين عبق التاريخ الذي يعود لعصر "محمد علي باشا" وبين سحر الطبيعة الخلابة.

ومع التحديثات الشاملة التي أجرتها وزارة الموارد المائية والري مؤخراً، تحولت هذه الحدائق إلى نموذج عالمي للمتنزهات المفتوحة التي تدمج بين الأصالة والحداثة.

لم تكتف وزارة الري خلال السنوات الأخيرة بمجرد الصيانة الدورية، بل نفذت خطة تطوير طموحة شملت مساحات شاسعة من الحدائق التابعة لها.

وقد اعتمد التطوير على استغلال الموارد الذاتية للوزارة، حيث تم تحديث البنية التحتية، وإنشاء شبكات ري حديثة، وتصميم ممرات للمشاة بمواد طبيعية مثل "الإنترلوك" والرخام والجرانيت، بما يضمن الحفاظ على الهوية البصرية للمكان.

و من أبرز المناطق التي شملها التطوير حديقة "عفلة" التي تعد من أجمل الحدائق بفضل إطلالتها المباشرة على فرع دمياط، وتضم أشجاراً نادرة تعود لمئات السنين، و حديقة "المركز الثقافي" وهي نموذج للمساحات التي تمزج بين التنزه والمعرفة، و حدائق "الياسمين"، "النخيل"، و"البحيرة" التي باتت وجهات عائلية مثالية بعد تزويدها بكافة الخدمات اللوجستية والمقاعد الخشبية المصممة يدوياً.

و تتميز حدائق القناطر بموقع استراتيجي فريد عند نقطة تفرع النيل إلى فرعي رشيد ودمياط، فهذا الموقع لم يجعل منها مقصداً سياحياً فحسب، بل مركزاً حيوياً لإدارة وتوزيع مياه النيل.وتعمل وزارة الري على الموازنة بين دور القناطر كمنشأة مائية كبرى، وبين كونها "متنفساً طبيعياً" يستقبل ملايين الزوار سنوياً، خاصة في الأعياد والمناسبات القومية.

و رغم الطفرة النوعية في مستوى الخدمات والجماليات، حرصت الدولة على أن تظل حدائق القناطر الخيرية "ملاذ الغلابة" والطبقة المتوسطة، فالأسعار الرمزية للدخول جعلت من تلك المساحات الخضراء الممتدة على مئات الأفدنة خياراً أول للعائلات المصرية الباحثة عن الهدوء والجمال بعيداً عن صخب العاصمة، مع توفير مستويات عالية من النظافة والأمان.

جدير بالذكر أن ما تشهده حدائق الري بالقناطر اليوم ليس مجرد تجميل لسطح الأرض، بل هو استثمار في القوة الناعمة لمصر حيث تسعى الوزارة لتحويل المنطقة إلى مركز عالمي للسياحة البيئية، مع الحفاظ على الأشجار التاريخية والنباتات النادرة التي تشكل "أرشيفاً حياً" للطبيعة المصرية، لتظل القناطر الخيرية دائماً هي "عروس النيل" التي لا تشيخ

حولت وزارة الري حدائق القناطر الخيرية إلى متنزهات بمواصفات عالمية