كولومبيا تطرد سفير بوليفيا رداً على طرد سفيرتها من لاباز
لم تبق كولومبيا ساكنة بعد قرار بوليفيا طرد سفيرتها إليزابيث جارسيا. بعد حوالي 12 ساعة من قرار حكومة لاباز، اتخذت وزارة الخارجية في بوجوتا قراراً مماثلاً، لكن بنبرة دبلوماسية هادئة.
لم يعلن الرئيس جوستافو بيترو الخبر عبر منصة X ما اعتاد في الصدامات السابقة، بل أصدرت الوزارة بياناً قصيراً من أربع فقرات أعادت فيه التأكيد على استعدادها لتحسين العلاقات.
جاء في البيان أن وزارة الخارجية الكولومبية، نظراً للقرار الأخير الذي اتخذته حكومة بوليفيا بشأن بقاء سفيرة كولومبيا لديها، ووفقاً للمادة 9 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، رأت نفسها مضطرة لإعلان إنهاء مهام السيد أرييل بيرسي مولينا بيمنتل، بناءً على مبدأ المعاملة بالمثل".
في الجزء الأكثر حدة من البيان، نفت الوزارة بقيادة يولاندا فيافيسينسيو مزاعم حكومة رودريجو باز، التي بررت قرارها بـ"تدخل" بيترو في الشؤون الداخلية لبوليفيا. وأكدت بوغوتا: "لم يصدر عن أي مسؤول أو عضو في الحكومة الوطنية أي نية للتدخل في الشؤون الداخلية لبوليفيا".
بدأ الخلاف الدبلوماسي نهاية الأسبوع الماضي، عندما نشر بيترو على منصة "X" مقاطع فيديو تظهر احتجاجات أنصار إيفو موراليس التي تحاصر العاصمة لاباز منذ ثلاثة أسابيع. وصفت الحكومة البوليفية تلك المنشورات بأنها "تضليل إعلامي"، واتهمت بيترو بـ"إصدار أحكام قيمية تتعارض مع القانون الدولي".
بيترو هو الزعيم الوحيد دولياً الذي أيد التحركات المطالبة باستقالة الرئيس باز. في المقابل، أعربت الأرجنتين والولايات المتحدة عن دعمهما القوي للرئيس ذي الميول الوسطية. وقال الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي: "الأرجنتين تدعم السلطات المنتخبة ديمقراطياً". أما وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو فكتب: "لن نسمح للمجرمين وتجار المخدرات بالإطاحة بقادة منتخبين ديمقراطياً في نصف الكرة الأرضية".
تتفاقم الأزمة البوليفية، حيث رفض موراليس المثول أمام القضاء في قضية تتهمه بالاتجار بالبشر وإساءة معاملة القاصرين، متحصناً في منطقة شاباري المنتجة للكوكا. وأعلن الرئيس باز تغييرات وزارية في محاولة لتهدئة البلاد.
رغم الرفض البوليفي، أبدت كولومبيا استعدادها للوساطة إذا دُعيت، مؤكدة حرصها على إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة مع بوليفيا.


