خبير دولي: واشنطن تسعى لدعم صيني للخروج من مأزق التضخم والتوترات الإقليمية
قال الكاتب الصحفي والخبير في الشؤون الدولية حسين إسماعيل إن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحالية إلى العاصمة الصينية بكين تعد الأهم عالمياً في الوقت الراهن، كونها تجمع أكبر قوتين اقتصاديتين وعسكريتين وتكنولوجيتين في العالم، موضحاً أن الزيارة تأتي في توقيت حساس بعد تأجيلها من شهر مارس الماضي إثر التوترات العسكرية في المنطقة.
وأشار إسماعيل إلى أن ترامب يواجه وضعاً داخلياً متأزماً يتمثل في ارتفاع معدلات التضخم مما يدفع واشنطن للبحث عن مخرج اقتصادي عبر إبرام صفقات مليارية مع الصين في قطاعات الطيران والمنتجات الزراعية مثل فول الصويا، بهدف خلق فرص عمل وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطن الأمريكي، وهو ما قد تقدمه بكين لدعم استقرار العلاقات الثنائية.
وأكد الخبير في الشأن الصيني أن ملف تايوان يظل "ترمومتر" العلاقة بالنسبة لبكين والأولوية القصوى لها، حيث ترفض الصين أي تدخل خارجي في هذا الشأن وتعتبره مسألة داخلية بحتة، مشدداً على أن الرئيس الصيني شي جين بينغ كان واضحاً في رسالته بأن السلام في مضيق تايوان لا يمكن أن يتعايش مع تحركات الاستقلال، واصفاً العلاقة بينهما كالنار والماء.
وشدد في ختام حديثه على أن الطرفين يحرصان بشدة على إنجاح هذه الزيارة، حيث لا يحتمل الرئيس الأمريكي أي فشل جديد في ظل تعثر سياساته الإقليمية، مؤكداً أن الصين ستظل المنافس الأكبر للولايات المتحدة رغم السعي لبناء مساحات مشتركة تخدم مصالح البلدين الاقتصادية.


