10 مايو 2026 21:45 23 ذو القعدة 1447
العروبة
  • cibeg

الاقتصاد

«المؤسسة البريطانية للاستثمار»: مصر تمتلك فرصة ذهبية لتصبح مركزًا إقليميًا للنمو والتصدير

ك
ك

قالت نادية الطويل مدير التغطية بالمؤسسة البريطانية للاستثمار خلال مشاركتها في فعاليات مؤتمر الاستثمار بالغرفة التجارية الأمريكية في مصر برئاسة عمر مهنا "إن الكثير مما سأقوله حول التعليم سيتماشى تماماً مع ما تم ذكره فيما يتعلق بموقفنا في المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (BII)، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتأثير على التنمية الاقتصادية الكلية الشاملة وخلق فرص العمل.

اضافت : هناك جوانب معينة نضعها في الاعتبار؛ ففي نهاية المطاف، ما نقوم به هو دمج رأس المال مع المعرفة وقوة الحشد لضمان استثمارات نوعية مدفوعة بالنتائج وتتمتع بالحوكمة السليمة، ومن هناك يمكننا تحديد كيفية التوسع.

أشارت نادية الطويل، لأنه في سياق مصر، وبالنظر إلى الإمكانات العالية جداً لرأس المال البشري، المقترنة بمستوى كبير من النمو المحتمل الذي تشرع فيه مصر—والذي يرتبط بجغرافيتها المتميزة والوصول إلى خدمات ومرافق معينة—دعوني أعود خطوة للوراء.

على سبيل المثال، وبالرغم من الأزمات التي نعيشها حالياً، قد يفترض البعض عدم وجود مساحة للنمو أو أننا بحاجة فقط لنمط "إدارة الأزمات". ورغم أن هذا صحيح جزئياً، إلا أن الأزمات تحمل دائماً فرصاً. وأعتقد أن مصر قادرة على الاستفادة من هذه الأزمة لتصبح مركزاً جذاباً للنمو، خاصة في قطاعات التمويل التجاري والتصدير.

وقالت نادية الطويل : كذلك، فإن الحفاظ على الاستقرار السياسي يجذب استثمارات ضخمة في التطوير العمراني، وكل هذا يتشابك مع عنصر رأس المال البشري. هنا يمكن لمصر أن تنظر لتطوير رأس المال البشري كـ "سلعة قابلة للتداول" يتم تطويرها داخل مصر وتصديرها عالمياً.

ولتحقيق ذلك، يجب الربط المباشر مع أولويات القطاع العام؛ لأن القطاع العام وحده لن يستطيع تلبية هذه الإمكانات، فرأس المال المطلوب ضخم جداً. وهنا يأتي دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) التي أشارت إليها داليا.

أوضحت إن عملية التفكير واضحة ومباشرة: الحكومة تمتلك أصولاً استراتيجية مهمة (أراضي، مباني، أو حقوق قانونية)، ومع توجه الدولة نحو الشراكة مع القطاع الخاص، يجب العمل على "تخفيف" عبء هذه الأصول عبر إطار قانوني يسمح للقطاع الخاص بإدارتها وتشغيلها وتطويرها لجذب الكفاءات من خلال مناهج تعليمية وربط مباشر بسوق العمل.

وقالت : بالنسبة لي، يتركز الأمر حول *التدريب الفني والمهني* الذي سيلبي الطلب المتوقع في مصر. الهدف هو بناء "عرض" (عمالة مدربة) يقوده السوق والطلب، بحيث تكون الحكومة مساهماً رئيسياً—ليس عن طريق الخصخصة، بل عن طريق *الشراكة مع القطاع الخاص*.

وتابعت : نحن كمؤسسة نساعد الحكومة في هيكلة هذه الحلول لتكون مجدية مالياً؛ فننتقل من مجرد "فكرة مرغوبة" إلى "مشروع تجاري ناجح" ثم إلى "حل قابل للتمويل البنكي". وهذا هو المكان الذي يمكن أن تكون فيه مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) محورية لمصر.

وأخيرا قالت : بصراحة، هذا هو المجال الذي نحاول طرق بابه، وأعتقد أننا من خلال منصات كهذه يجب أن ندعو لفتح المجال للتدريب المهني والفني عبر الشراكة مع القطاع الخاص ، هناك أمثلة رائعة حالياً لكنها تعمل في "جزر منعزلة" وليست على المستوى الاستراتيجي المطلوب، ونحن بحاجة لربط هذه الجهود الناجحة مع الحكومة بشكل أكبر."

«المؤسسة البريطانية للاستثمار»: مصر تمتلك فرصة ذهبية لتصبح مركزًا إقليميًا للنمو والتصدير