هل للاسم تأثير على الشكل والشخصية؟.. دراسات حديثة تكشف مفاجأة
قد يبدو تشابه الأسماء الأولى بين الأشخاص أمرًا عاديًا ومتكررًا في مختلف المجتمعات، لكن اللافت أن بعض الدراسات الحديثة أشارت إلى وجود روابط أعمق تتجاوز مجرد الاسم، لتصل أحيانًا إلى الملامح والصفات الشخصية أيضًا. فهل يمكن أن يتشارك الأشخاص الذين يحملون الاسم نفسه في طباع متقاربة أو حتى ملامح متشابهة؟ هذا السؤال المثير حاولت مجموعة من الأبحاث العلمية الإجابة عنه، بعدما كشفت نتائجها عن ارتباطات لافتة بين الأسماء والانطباعات والوجوه، وفقًا لما نشره موقع YourTango
أشارت نتائج دراسة أجريت عام 2017 إلى إذا تشارك شخص اسمه الأول مع شخص آخر، فهناك احتمال أن يكون هذا الشخص يشبهه.فقد يكون هناك سبب علمي لذلك. وأكدت الدراسة التى نُشرت في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي، على أن الناس يميلون إلى ربط الأسماء بالوجوه التي يرونها متطابقة.
ولإثبات ذلك، عرضوا على المشاركين صورة وجه، وقدموا لهم خمسة خيارات مختلفة للاسم لكل وجه. وقد اختاروا الوجه والاسم المتطابقين بدقة في حوالي 35% من الحالات.
هذه نسبة مرتفعة نسبياً، وقد وافقت كاثي موندلوخ، عالمة النفس من جامعة بروك في كندا، على أن الأمر قد يكون له أساس من الصحة. وعندما سُئلت عن رأيها في البحث، قالت: "الصدفة العشوائية تبلغ 20%. أجد ذلك مقنعاً للغاية".
وتابعت قائلة: "يؤثر الوالدان على ملامح وجوهنا لأننا مرتبطون جينياً، وهم أيضاً من يختارون أسماءنا. أعتقد أن جزءاً كبيراً من مظهرنا سيكون ناتجاً عن الوراثة الجينية والنظام الغذائي والتوتر".

وابتكر العلماء خوارزمية خاصة بهم لتحديد السمات المشتركة بين الأشخاص الذين يحملون الاسم نفسه. ووفقًا لتحليل الحاسوب، يتشابه الأشخاص الذين يحملون الاسم نفسه في ملامح منطقة العينين والفم. كما هو الحال مع المشاركين في الدراسة البشرية، عُرض على الحاسوب صورة وجه مع اسمين محتملين، وتمكن من تخمين الاسم صحيح بنسبة 60%.
قال يونات زويبنر، أحد مؤلفي الدراسة: "نعلم من أبحاث سابقة أن للأسماء صورًا نمطية. على سبيل المثال، تُظهر دراسات منشورة سابقة أنه في الولايات المتحدة، يُنظر إلى الفتاة المسماه بكاثرين على أنها أكثر نجاحًا من المسمى بوني. ويُنظر إلى الشخص المسمى سكوت على أنه أكثر شعبية من هيرمان. علاوة على ذلك، نعلم أن الناس يتخيلون أن وجه الشخص المسمى بوب أكثر استدارة من وجه الشخص المسمى تيم."
سعت دراسة نُشرت في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم عام 2024، إلى تعزيز الإعتقاد بأن مظهر الشخص قد يؤثر على اسمه. إلا أن الباحثين توصلوا إلى فكرة جديدة، إذ أظهرت دراستهم أن مظهر الشخص قد يتغير بالفعل ليتناسب بشكل أفضل مع اسمه".
وبهذا اسم الشخص قد يعطى لمحة عن ثقافته وخلفيته، لكن الناس يميلون أيضاً إلى إصدار أحكام سريعة بناءً على مدى إعجابهم بالاسم .


