6 مايو 2026 01:29 18 ذو القعدة 1447
العروبة
  • cibeg

مي عبد الحميد تحذر: عدم استلام الوحدة قبل انتهاء مهلة 30 يونيو يؤدي لسحبهاالأزهر يدين استهداف مطار الخرطوم ويدعو السودانيين للحفاظ على وحدة بلادهمأخبار × 24 ساعة.. الإسكان: مهلة حتى 30 يونيو لإنهاء إجراءات استلام الوحداتمصر تطلق أول برنامج لمنح العلامة الأفريقية للسياحة العلاجية المستدامةإي إف چي هيرميس تعلن إتمام الإصدار الثامن لسندات توريق بقيمة 1.91 مليار جنيه لصالح شركة «بداية» للتمويل العقاريهيئة البترول تطلق المنصة الرقمية لحساب البصمة الكربونيةالبورصة تستقبل منصة مصر للتعليم.. إمبراطورية تعليمية برأس مال 1.99 مليار جنيهبرحلة بحرية تعبر قناة السويس.. مصر تستضيف اجتماعات المجلس العالمي للسياحةتوقيع بروتوكول تعاون بين صندوق الإسكان الاجتماعي وبنك مصروزير الاستثمار: تطوير مستمر للخدمات وتبسيط الإجراءات لتعزيز التنافسيةوزير التخطيط: تداعيات مباشرة للأزمة في الخليج على أسعار الطاقة في مصر والعالموزير البترول يشهد توقيع ”بتروجت” عقد المقاول لمشروع تطوير حقل حاسي بئر ركايز
الأخبار

رئيس مؤسسة حقوقية: قانون الأسرة الجديد يحتاج إلى حوار مجتمعي

ط
ط

أكدت رحاب التحيوي، رئيس مؤسسة "مقام" لمحو الأمية القانونية وحقوق الإنسان، أن مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية يجب أن تنطلق من ثلاثة مرتكزات دستورية رئيسية، تمثل الإطار الحاكم لأي تشريع ينظم شؤون الأسرة. وأوضحت أن هذه المرتكزات تشمل مبادئ الشريعة الإسلامية المنصوص عليها في المادة الثانية من الدستور، إلى جانب المادة العاشرة التي تلزم الدولة بالحفاظ على استقرار الأسرة المصرية بوصفها كيانًا يقوم على الدين والأخلاق والوطنية، فضلًا عن المادة 80 التي تؤكد ضرورة مراعاة المصلحة الفضلى للطفل.

وشددت "التحيوي" على أن الإخلال بأي من هذه المبادئ قد يفتح الباب للطعن بعدم دستورية القانون، معتبرة أن مشروع القانون المطروح، رغم ما يعكسه من نوايا إيجابية، لا يحقق التوازن المطلوب داخل الأسرة المصرية، ويعاني من أوجه قصور واضحة في عدد من مواده.

وفيما يتعلق بمادة فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر للزوجة ما لم تكن حاملًا، رأت أنها مادة غير مبررة، خاصة في ظل وجود نصوص أخرى تمنح الطرفين حق فسخ الزواج حال ثبوت عيب في أحدهما، ما يجعل تخصيص هذه الحالة للزوجة دون غيرها أمرًا يثير التساؤلات حول الهدف من النص.

وأشادت بوثيقة التأمين المقترحة، ووصفتها بأنها خطوة إيجابية، خاصة في حالات الطلاق على الإبراء أو الخلع، حيث تسهم في حفظ بعض الحقوق. كما دعمت فكرة "العقد الشامل" أو الملحق التعاقدي الذي ينظم تفاصيل العلاقة منذ البداية، معتبرة أنه يحد من النزاعات المستقبلية عبر الاتفاق المسبق على الجوانب المالية والمعيشية، مثل مسكن الحضانة والالتزامات المختلفة.

وعن تنظيم الطلاق عن طريق الخلع، انتقدت النص الذي يجعل الحكم غير قابل للطعن، معتبرة أنه يخالف مبدأ التقاضي على درجتين، وهو مبدأ دستوري راسخ. وأشارت إلى أن التشريعات الحديثة اتجهت إلى إقرار حق الاستئناف حتى في قضايا الجنايات، ما يجعل حرمان أطراف دعوى الخلع من هذا الحق أمرًا غير مبرر قانونيًا، خاصة في ظل غياب ضمانات كافية لإخطار الزوج علمًا يقينيًا بإجراءات الدعوى.

وفيما يخص مواد الحضانة والرؤية، حذرت التحيوي من أنها تمثل "قنبلة موقوتة" داخل مشروع القانون، لما تتضمنه من إشكاليات تمس حقوق الطفل والأسرة، مؤكدة أنه يجب النظر فى خفض سن الحضانة، مشيرة إلى أن الطفل في سن 15 عامًا لم يعد بالضرورة بحاجة إلى نفس مستوى الرعاية، في ظل التغيرات المجتمعية والتكنولوجية التي أثرت على وعي الأطفال وقدرتهم على التمييز.

كما انتقدت النص الذي يقضي بسقوط الحضانة عن الأب أو الأم في حال الزواج، معتبرة أنه غير منطقي، خاصة فيما يتعلق بالأب، الذي يتيح له الشرع تعدد الزوجات، وبالتالي لا يمكن اعتبار زواجه سببًا لإسقاط حضانته.

ورفضت التحيوي كذلك ربط حق الرؤية أو "الاستضافة" بسداد النفقات، مؤكدة أن هذه الحقوق إنسانية أصيلة للطفل ووالديه، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها مقابلًا ماديًا. ودعت إلى اعتماد نظام "الاستضافة" بما يضمن تواصلًا حقيقيًا بين الأب وأبنائه، دون قيود مالية.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة فتح حوار مجتمعي شامل حول مشروع القانون، محذرة من التعجل في إقراره، نظرًا لما يمثله من تأثير مباشر على استقرار الأسرة المصرية، مشددة على أن الهدف الأساسي يجب أن يكون حماية كيان الأسرة وضمان التوازن النفسي والاجتماعي لجميع أفرادها، وليس مجرد إصدار نصوص تشريعية.

رئيس مؤسسة حقوقية: قانون الأسرة الجديد يحتاج إلى حوار مجتمعي