2 مايو 2026 12:41 15 ذو القعدة 1447
العروبة
  • cibeg

الأخبار

معلومات الوزراء: 395 مليار دولار حجم القيمة العالمية للصناعة الذكية 2025

ح
ح

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً حول "الصناعة الذكية"، مشيراً إلى أنها تُعَد حالياً من أبرز التطورات الحديثة في المجال الصناعي؛ حيث تُمثِّل نقلة نوعية في أساليب الإنتاج والتصنيع التقليدية، وتعتمد على دمج التقنيات الرقمية المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وتحليل البيانات الضخمة داخل العمليات الصناعية؛ بما يُسهم في تحسين الكفاءة والإنتاجية.

وتهدف الصناعة الذكية إلى إنشاء أنظمة إنتاج مترابطة وقادرة على اتخاذ قرارات ذاتية بناء على البيانات المتاحة في الوقت الفعلي، كما تُسهم هذه التقنيات في تقليل الأخطاء البشرية، وخفض التكاليف التشغيلية، وزيادة جودة المنتجات. وبذلك أصبحت إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.

ويُعرِّف البنك الدولي الصناعة الذكية بأنها التوسع في استخدام التقنيات الحديثة داخل الصناعات التحويلية، مثل الأتمتة، والروبوتات المتقدمة، والمصانع الذكية، وإنترنت الأشياء، والطباعة ثلاثية الأبعاد، الأمر الذي يُسهم في إحداث تحول جذري في أساليب وعمليات التصنيع. كما يمكن تعريفها أيضاً بأنها منظومة إنتاج متكاملة تعتمد على تمكين الآلات والمعدات من التواصل والتفاعل فيما بينها ومع أنظمة المعلومات والإدارة، بما يتيح اتخاذ قرارات فورية تستند إلى البيانات.

كما يُعرَّف المصنع الذكي بأنه المنشأة الصناعية التي تعتمد على توظيف التقنيات المتقدمة، ولاسيما تلك المرتبطة بأتمتة عمليات جمع البيانات وتحليلها؛ حيث يستخدم هذا النوع من المصانع أجهزة الاستشعار والبرمجيات المتطورة لاستخلاص البيانات تلقائيًّا من الآلات والأنظمة المختلفة، ثم تحويلها بشكل فوري إلى معلومات قابلة للتطبيق تسهم في تحسين الأداء التشغيلي ودعم اتخاذ قرارات دقيقة وسريعة. وفي الوقت الراهن، أصبح بالإمكان مراقبة مؤشرات الأداء، واكتشاف الأعطال، وتحسين جودة المنتجات بصورة لحظية، الأمر الذي يسهم في خفض التكاليف وزيادة الإنتاجية. ومع ذلك، لا تزال بعض المؤسسات في المراحل الأولى من رحلة التحول الرقمي؛ حيث تفتقر إلى تقنيات مثل إنترنت الأشياء (IoT)، وتعاني من تشتت البيانات عبر أنظمة غير مترابطة؛ ما يدفع الفنيين إلى جمع البيانات وتحليلها يدويًّا عند حدوث أي خلل، وهو ما يؤدي إلى بطء في إيجاد الحلول وارتفاع التكاليف التشغيلية.

وعلى الصعيد العالمي؛ أشار التحليل إلى بلوغ القيمة السوقية العالمية للصناعة الذكية نحو 395 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 446 مليار دولار في عام 2026 وإلى نحو 1339.17 مليار دولار بحلول عام 2034، مسجلةً معدل نمو سنوي مركب قدره 14.7%. وتهيمن منطقة آسيا والمحيط الهادئ على السوق العالمية للصناعة الذكية بحصة بلغت 34.4% في عام 2025، ومن المتوقع أن تشهد سوق الصناعة الذكية في الولايات المتحدة نموًّا ملحوظًا؛ لتصل إلى قيمة تقديرية تبلغ 186.87 مليار دولار بحلول عام 2032. وتُعَد ألمانيا من الدول الرائدة عالميًّا في مجال الصناعة الذكية والتقنيات المتقدمة؛ حيث تمتلك أعلى كثافة للروبوتات الصناعية في أوروبا وتحتل المرتبة الثالثة عالميًّا في هذا المجال؛ مما يعكس المستوى المتقدم للأتمتة في قطاعها الصناعي. بالإضافة إلى ذلك، تتصدر ألمانيا قارة أوروبا في مجال التصنيع، خاصة في تقنيات الطباعة المعدنية والطباعة ثلاثية الأبعاد الصناعية؛ إذ تضم أكبر عدد من الشركات المصنعة لهذه التقنيات على مستوى العالم، وتشير التقديرات إلى أن 9 من كل 10 شركات في ألمانيا تستخدم حاليًّا أو تخطط لاستخدام هذه التطبيقات.

فيما يتعلق بسوق الروبوتات العالمية، من المتوقع أن تشهد نموًّا كبيرًا خلال السنوات القادمة؛ حيث يتوقع أن تصل إيراداتها إلى نحو 53.64 مليار دولار بحلول عام 2026، مع هيمنة واضحة لقطاع الروبوتات الخدمية الذي يقدر حجمه بنحو 42.69 مليار دولار في العام نفسه. كما يتوقع أن ينمو هذا القطاع بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.92% خلال الفترة من 2026 إلى 2030، ليصل حجم السوق الإجمالي إلى نحو 65 مليار دولار بحلول عام 2030.

كما يتوقع أن تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الأسواق الأكثر تحقيقًا للإيرادات في مجال الروبوتات بقيمة تقارب 10.85 مليارات دولار في عام 2026. ويعكس هذا النمو العالمي المتسارع تزايد توجه الدول نحو الاستثمار في تقنيات الروبوتات بهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية ورفع الإنتاجية في مختلف القطاعات الصناعية.

معلومات الوزراء: 395 مليار دولار حجم القيمة العالمية للصناعة الذكية 2025