بعد 16 سنة رئاسة.. فيكتور أوربان يغادر البرلمان المجري بعد هزيمة تاريخية
أعلن رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان تخليه عن مقعده في البرلمان الوطني، وذلك في أعقاب الهزيمة الساحقة التي طالت حزبه «فيدس» في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وجاء هذا الإعلان الصادم عبر مقطع فيديو نشره أوربان على حسابه الرسمي بموقع «فيسبوك»، موضحاً أن قراره جاء بعد اجتماع عاصف لقيادات الحزب، تم الاتفاق خلاله على ضرورة إجراء إعادة هيكلة شاملة للكتلة البرلمانية للتعامل مع الواقع السياسي الجديد بعد خسارة الحكم الذي استمر لـ 16 عاماً متواصلة.
ورغم انسحابه من ساحة البرلمان المجرى التي شغل مقعداً فيها منذ عام 1990، إلا أن أوربان أكد إصراره على البقاء في قلب المشهد السياسي من خلال التمسك برئاسة حزب «فيدس»، معلناً عزمه الترشح لإعادة انتخابه زعيماً للحزب في الانتخابات الداخلية المقررة في شهر يونيو المقبل.
وأشار أوربان إلى أن جيرجيلي جولياس، الذي كان يشغل منصب مدير مكتبه، سيتولى قيادة الكتلة البرلمانية للحزب في المرحلة المقبلة، في محاولة لترميم صفوف المعارضة الجديدة بعد أن تقلصت مقاعد الحزب إلى 52 مقعداً فقط.
وعلى الجانب الآخر، تعيش المجر أجواء من التغيير الجذري بعد الفوز الكاسح لحزب «تيسا» بزعامة بيتر ماجيار، الذي حطم هيمنة أوربان بحصوله على أغلبية مطلقة بلغت 141 مقعداً من أصل 199.
ولم يتأخر ماجيار في التعليق على قرار خصمه التاريخي، حيث وجه انتقادات لاذعة لأوربان عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن الأخير لا يزال غير قادر على تحمل المسؤولية عن الفشل الانتخابي.
ومن المقرر أن يتم تنصيب ماجيار رئيساً للوزراء في مطلع مايو المقبل، حيث تعول الأوساط الأوروبية على أغلببيته الكبيرة لتمرير إصلاحات ديمقراطية عاجلة تهدف للإفراج عن 17 مليار يورو من أموال الاتحاد الأوروبي المجمدة بسبب خلافات سيادة القانون التي شابت عهد أوربان.


