23 أبريل 2026 16:50 6 ذو القعدة 1447
العروبة
  • cibeg

عربي ودولي

صحفى روسى يتهم ميلوني بدعم النازيين ويرفض الاعتذار

م
م

أثار الصحفي الروسي، فلاديمير سولوفيوف، جدلًا دبلوماسيًا وإعلاميًا واسعًا بعد رفضه تقديم اعتذار عن تصريحات مسيئة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اتهمها فيها بدعم ما وصفه بـ"النازيين في كييف"، في إطار تصعيد لفظي جديد بين موسكو وروما، ورفض الاعتذار مما دفع إيطاليا إلى استدعاء السفر الروسى فى روما.

وكان سولوفيوف قد استخدم في تصريحات سابقة عبارات أكثر حدة، ما دفع الحكومة الإيطالية إلى استدعاء السفير الروسي في روما للاحتجاج رسميًا على ما وصفته بـ"خطاب غير مقبول ومهين".

وخلال ظهوره في برنامج تلفزيوني روسي، صعّد سولوفيوف لهجته، معتبرًا أن ميلوني "متواطئة في جرائم إيطاليا الفاشية"، بسبب ما قال إنه تبين لأفكار الديكتاتور الإيطالي السابق بينيتو موسوليني، إضافة إلى دعمها العسكري والسياسي لأوكرانيا في مواجهة روسيا.

وشهدت العلاقات بين إيطاليا و روسيا توترًا جديدًا بعد أزمة كلامية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية الأوروبية، وذلك عقب تصريحات وُصفت بأنها مهينة بين الجانبين، ما زاد من حدة التوتر القائم أصلًا بسبب الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية على موسكو.

بدأت الأزمة عندما صدرت تصريحات انتقادية من الجانب الروسي تجاه رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلونى ، تضمن لهجة حادة اعتبرتها روما غير مقبولة وتمس بالسيادة السياسية لإيطاليا، وردّت الحكومة الإيطالية بشكل رسمي، مؤكدة رفضها الكامل لأي خطاب يحمل طابع الإهانة أو التقليل من مكانة قيادتها السياسية.

وتزامن ذلك مع استمرار الموقف الإيطالي الداعم لأوكرانيا ضمن مواقف الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، وهو ما تعتبره موسكو موقفًا عدائيًا، بينما تراه إيطاليا التزامًا بالدفاع عن القانون الدولي.

التصعيد الكلامي بين الجانبين فتح بابًا لنقاش أوسع داخل أوروبا حول حدود الخطاب الدبلوماسي في ظل الحرب المستمرة، وكيف يمكن أن تؤثر التصريحات الإعلامية والسياسية على العلاقات بين الدول.

من جانبها، أكدت روما أنها لا تسعى إلى مزيد من التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لن تتسامح مع أي إساءة موجهة إلى مؤسساتها أو قادتها. في المقابل، شددت موسكو على أن تصريحاتها تأتي في إطار “الرد السياسي” على مواقف الدول الأوروبية من الأزمة الأوكرانية.

ويرى محللون أن هذه الأزمة تعكس حالة التوتر العميق بين روسيا والغرب، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على الميدان العسكري أو العقوبات الاقتصادية، بل امتدت أيضًا إلى الخطاب السياسي والإعلامي.

وبين تبادل الاتهامات والردود الحادة، تبقى العلاقات الروسية الأوروبية في مرحلة شديدة الحساسية، مع احتمالات استمرار مثل هذه الأزمات الدبلوماسية طالما استمرت الحرب في أوكرانيا.

صحفى روسى يتهم ميلوني بدعم النازيين ويرفض الاعتذار