موازنة الانحياز للمواطن.. الحكومة ترسم ملامح المعيشة في 2027
في مؤتمر صحفي عكس ملامح مرحلة جديدة من التوسع التنموي، أعلن وزير المالية أحمد كجوك عن تفاصيل الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، الموازنة التي وصفت بأنها الأضخم انحيازاً للمواطن، ركزت في جوهرها على تحسين جودة الحياة ودعم المحركات الاقتصادية الوطنية.
جاءت أرقام الموازنة الجديدة لتعكس التزام الدولة بمساندة الفئات الأكثر احتياجاً، حيث خصصت الحكومة 832.3 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية بزيادة سنوية بلغت 12% ولم تتوقف البشرى عند هذا الحد، بل أكد كجوك أن زيادة أجور العاملين بالدولة "معمول حسابها" بدقة ضمن بنود الموازنة الجديدة، لضمان مواكبة المتغيرات المعيشية.
شهدت الموازنة قفزة نوعية في مخصصات القطاع الخدمي، حيث أعلنت وزارة المالية عن زيادة موازنتي الصحة والتعليم بشكل ملموس وبرز رقم استثنائي يتمثل في تحقيق 69% نمواً في مخصصات العلاج على نفقة الدولة، مما يعكس رغبة حقيقية في رفع كفاءة المنظومة الصحية وتوسيع مظلة الرعاية للمواطنين
على الصعيد المالي، تستهدف الحكومة تحصيل إيرادات تصل إلى 4 تريليونات جنيه، معتمدة في ذلك على خطة ذكية لزيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 27% عبر جذب ممولين جدد وتوسيع القاعدة الضريبية دون إضافة أعباء على الممولين الحاليين.
هذه الإيرادات ستوجه لتمويل مصروفات إجمالية تقدر بـ 5.1 تريليون جنيه، مع عجز كلي مستهدف يبلغ تريليون و280 مليار جنيه، وهو العجز الذي تراه الدولة استثماراً في الخدمات العامة والنشاط الاقتصادي.
ولضمان استدامة النمو، خصصت المالية 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي وتحفيز الإنتاج، وهو أمر غير مسبوق ولكن بهدف زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل ، وتهدف هذه المخصصات إلى تمكين القطاع الخاص، ودعم الصناعة المحلية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصدير، بما يضمن خلق فرص عمل جديدة للشباب.
ترجمة موازنة 2026/2027 في لغة الأرقام إلى خطة طموحة توازن بين الاستثمار في البشر وتحفيز الحجر، واضعة التنمية الاجتماعية والنمو الصناعي كجناحين أساسيين لمستقبل الاقتصاد المصري.


